قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك اليوم الخميس إن فريقا تابعا للمنظمة أدخل نحو 75 ألف لتر من الوقود إلى قطاع غزة أمس الأربعاء، وهي أول شحنة من هذا النوع منذ 130 يوما.
وأضاف “الكمية التي تم إدخالها يوم أمس لا تكفي لتغطية يوم واحد حتى من احتياجات الطاقة. لا يزال الوقود ينفد، وستتوقف الخدمات إذا لم تدخل على الفور كميات أكبر بكثير”.
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، أمس الأربعاء، من خروج مستشفيات مدينة غزة عن الخدمة خلال ساعات وذلك جراء أزمة الوقود المتجددة، والناجمة عن الحصار الإسرائيلي المشدد منذ مارس/ آذار الماضي.
وقال مدير مجمع الشفاء الطبي، محمد أبو سلمية، خلال مؤتمر صحفي عقدته الوزارة: "خلال الساعات القادمة، مجمع الشفاء وكل مستشفيات مدينة غزة ستتوقف وتخرج عن الخدمة جراء أزمة الوقود".
وأضاف: "أزمة الوقود خانقة وتهدد بانهيار القطاع الصحي والإنساني بغزة، إذ تؤثر بشكل مباشر وخطير على تشغيل المستشفيات وتوقف محطات تحلية المياه".
وأوضح أن أزمة الوقود "قديمة متجددة، إلا أن الوزارة حذرت منها مرارا في وقت واصل فيه الاحتلال الإسرائيلي سياسة التنقيط في إيصال الوقود للمستشفيات".
وذكر أن مستشفى الشفاء أوقف خدمة غسيل الكلى، "ما يحرم 350 مريض بالفشل الكلوي من الحصول على حقه في العلاج ويضعه أمام خطر المضاعفات الصحية".
وبيّن أن إمدادات الكهرباء باتت تقتصر على قسم العناية المركزة الذي يضم 13 مريضا يعيش على أجهزة التنفس الاصطناعي، و100 طفل من الخدج الذين يعتمدون على الحضانات.
واستكمل قائلا بهذا الصدد: "هؤلاء المرضى لا يمكن أن يعيشوا بلا كهرباء".
وحذر من أن المستشفى سيتحول إلى "مقبرة لكل من فيه"، في حال توقف عمل مولدات الكهرباء في وقت يستقبل فيه مئات الإصابات جراء القصف الإسرائيلي المتصاعد في المدينة.
وتابع، أن الثلاجات المخصصة لحفظ وحدات الدم ستتعطل أيضا في ظل النقص الشديد في توفر هذه الوحدات.
كما تلقي أزمة الوقود بتداعياتها السلبية على توفير المياه النظيفة للمواطنين الأمر الذي يفاقم معاناة القطاع الصحي بغزة، وفق قوله.
وزاد: "آلاف الأطفال يعانون من الحمى الشوكية، و50 ألف سيدة حامل يعانين من التهابات متكررة لعدم وجود مياه نظيفة أو توفر سبل النظافة الشخصية".







.jpeg)