ادعى المحلل السياسي العسكري في صحيفة "يديعوت أحرنوت" وموقعها على الانترنت "واينت" إيتمار آيخنير، وجود قلق في الحكومة الإسرائيلية، مما أسماها تقلبات دونالد ترامب السياسية".
ةكتب في مقاله اليوم، أنه "من الصعب بالفعل إخفاء الإحباط في الحكومة الإسرائيلية بسبب سلوك دونالد ترامب. ولم تكن إسرائيل على علم إطلاقا بقرار ترامب وقف مهاجمة الحوثيين، وعلمت بذلك من خلال التلفزيون. لقد كان هذا بالفعل خطوة أبعد مما ينبغي، والرسالة التي تم إرسالها إلى الشرق الأوسط هي أن إسرائيل لا تشكل في واقع الأمر أولوية قصوى بالنسبة للولايات المتحدة. إذا تمكن الحوثيون والإيرانيون من التوصل إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة من وراء ظهر إسرائيل، فإنهم يستطيعون الاستمرار في مهاجمتها".
وتابع كاتبا، "نرى هذا أيضا في سوريا، حيث تقوم الولايات المتحدة بتعبئة قواتها وتخطط لسحبها. ونرى هذا أيضا مع تركيا، في مغازلة ترامب لأردوغان، الذي لا يكبح جماح تصريحاته المعادية للسامية وتهديداته التي تتصاعد. حتى أن مسألة بيع طائرات إف-35 عادت إلى الطاولة مع تركيا".
"ونرى هذا أيضا في المملكة العربية السعودية، من خلال الصفقات الاقتصادية التي يروج لها ترامب. ولكن الآن، لم يعد التطبيع يشكل أولوية قصوى بالنسبة له، وربما يرجع ذلك إلى إدراكه أن نتنياهو ليس في عجلة من أمره لإنهاء الحرب في غزة، ولا يرغب سماع أي صيغة من شأنها أن توحي بالاستعداد لمواصلة حل الدولتين، وهو الحد الأدنى الضروري من وجهة نظر الرياض. ويظهر هذا أيضا في خطة ترامب لنقل المستوطنات في غزة، والتي توقف عن الترويج لها".
ويسأل الكاتب، "هل تخلى ترامب عن إسرائيل؟ يعتمد على من تسأل. يزعم البعض أنه لم يكن معنا حقا منذ البداية. ترامب ليس في الحقيقة معجبا بسياساته، لذا فهو يغيرها باستمرار، وفي إسرائيل يحاولون التأثير عليها، لكن دون جدوى. ولو فعل بايدن ما فعله ترامب في الأسابيع الأخيرة، لكان من المرجح أن يستقل نتنياهو الطائرة بالفعل ويطلب التحدث إلى الكونغرس. لكن يديه هنا مقيدة، ويرجع ذلك أساسا إلى أن ترامب يعرف أنه يعتبر الرئيس الأكثر تأييدا لإسرائيل على الإطلاق".
وكتب، "إن إسرائيل بحاجة إلى أن تعمل جاهدة على فهم كيفية ارتباطها بالتصور الأمريكي... هناك في إسرائيل من ينظر إلى الكأس نصف الممتلئ ويحاول أن يطمئن: في قضية الحوثيين، ليس هناك تخلي من جانب ترامب. وأوضح منذ اليوم الأول أن هدف العملية هو استعادة حرية الملاحة في البحر الأحمر، وهذا هو الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة عمانية. ولم يلتزم قط باتخاذ إجراء بشأن إطلاق الحوثيين النار على إسرائيل، ويواصل مساعدة إسرائيل في الدفاع عنها".
وفيما يتعلق بمخطط تهجير قطاع غزة، كتب آيخلير، "يقول المتفائلون في القدس إن رؤية ترامب حية وتنموية، وتعتمد على وجود الدول المستقبلة. وماذا عن المفاوضات مع إيران؟ من الصعب التنبؤ بما سيحدث في المحادثات، ولكن دون مفاوضات حقيقية، لن يكون لدى ترامب طريقة لتبرير التحرك العسكري. وفي الواقع، فإنهم في إسرائيل يصلون بأن تفشل المفاوضات ــ وأن يعود الخيار العسكري إلى طاولة المفاوضات".

.jpg)

.jpg)



