قال المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، اليوم الجمعة، إنّ إسرائيل تتعامل مع مجموعة واسعة من الملفات "الأمنية" والسياسية المفتوح، بحسب تعبيره ووفق ترجمة "الاتحاد"، وهذا بعد مرور أكثر من شهر على وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأشار هرئيل إلى أن الساحة اللبنانية باتت محور القلق الفوري في جيش الاحتلال، بعد أن شهد حزب الله خسائر كبيرة في قادته وبُناه العسكرية بين تموز/ يوليو وتشرين الأول/ أكتوبر 2024.
ومع ذلك، قال إنّ الحزب استعاد جزءًا من قدراته، فيما كثّفت إسرائيل غاراتها التي قتلت أكثر من 350 من عناصره منذ نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. كما استهدف جيش الاحتلال مخيم عين الحلوة، مدّعيًا استهداف موقع لحماس، ما أدى إلى استشهاد 14 فلسطينيًا.
وأضاف هرئيل أنّ التقديرات داخل جيش الاحتلال تشير إلى احتمال اندلاع "أيام قتالية" في الشمال، "في ظل محاولة إسرائيل تعزيز الضغوط على حزب الله، وسط خشية من تأثير التصعيد على الجبهة الداخلية"، بحسب تعبيره.
ويدعي الكاتب بموازاة ذلك أنّ ما أسماه "القلق الإسرائيلي من سلوك الإدارة الأمريكية"، يتزايد سواء في الملف اللبناني أو الإيراني أو في ما يتعلق بصفقات الأسلحة مع السعودية. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن قد تمارس ضغطًا على الحكومة في بيروت لإظهار مرونة سياسية.
أما في الساحة الإيرانية، فرغم الضربات التي تلقتها طهران خلال حرب حزيران/ يونيو القصيرة، فإنها عادت لتسريع جهودها النووية والصاروخية، في ظل غياب اتفاق نووي جديد يعيد الرقابة الدولية، بحسب التقرير.
وفي قطاع غزة، نقل التقرير تقييمًا لجيش الاحتلال يدّعي أن لدى حماس ما بين 20 و25 ألف مقاتل، ولدى الجهاد الإسلامي بين 8 و10 آلاف، في مؤشر على استمرار تعافي التنظيمين. كما تعمل الأمم المتحدة وشركاء دوليون على إنشاء مراكز لتوزيع المساعدات، وسط استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال مواد تزعم إسرائيل أنها مزدوجة الاستخدام.
في الجانب الداخلي، قال التقرير إنّ إسرائيل تواجه أزمة حادة في الموارد البشرية داخل الجيش، حيث طلب نحو 600 من ضباط الخدمة الدائمة التقاعد المبكر، فيما يتوقع استدعاء قوات الاحتياط لمدة تصل إلى 70 يومًا العام المقبل. وتحتاج المؤسسة العسكرية إلى موازنات ضخمة لإعادة بناء مخزونات الذخيرة وتحديث الخطط العملياتية.
كما يدور خلاف بين وزارتي المالية والحرب حول ميزانية 2026، حيث تطالب المؤسسة العسكرية بنحو 144 مليار شيكل، تشمل 100 مليار للتسليح والتجهيز.
وأشار التقرير أيضًا إلى تزايد الطلب العالمي على الصناعات العسكرية الإسرائيلية، رغم الانتقادات الدولية لسلوك إسرائيل في غزة، وذلك في ظل توترات دولية في آسيا وأوروبا.




