ويحرّض بصورة فاشية واطئة وعنيفة على المجتمع العربي
هاجم وزير المالية المستوطن الفاشي، بتسلئيل سموتريتش، اليوم الاثنين، رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت ووصفه بأنه "مهووس بالسلطة، عنيف ومتغوّل، ويسرق الديمقراطية الإسرائيلية". وأضاف: "النتيجة ستكون أننا سندوسه، فلن يكون أمامنا خيار آخر".
وفي مستهل اجتماع كتلة "الصهيونية الدينية"، اتهم سموتريتش رئيس المحكمة العليا بـ"القيام بخطوات لم تُتخذ في أي وقت سابق"، وقال: "كنا نأمل الوصول إلى مسار متوازن وتسويات. حاولنا، لكنه لا يترك لك خيارًا سوى كسر هذا الواقع بكل القوة".
وتطرّق سموتريتش إلى التحقيق في ما يُعرف بـ"قضية قطر"، قائلًا: "من يعمل لدى قطر يعمل لدى العدو. يجب التحقيق في القضية، لكن من عمل في مكتب رئيس الحكومة ويعمل لصالح قطر هو مجرم خطير".
وأضاف أن على رئيس الحكومة "التدقيق أكثر في هوية من يدخل إلى مكتبه"، لكنه أشار في المقابل إلى أنه لم يلاحظ لدى بنيامين نتنياهو "أي اعتبارات غريبة خلال عامين من الحرب".
كما تناول وزير المالية اللقاء المرتقب اليوم بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، داعيًا رئيس الحكومة إلى إبلاغ الإدارة الأميركية بأن إسرائيل "لن توافق على الانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار قبل إعادة جثمان ران غويلي". وأضاف: "طالما أن حركة حماس ما زالت قائمة، وتتسلّح، وتحلم بإبادتنا، فإننا ملتزمون بتحقيق نصر كامل كما وعدنا"، بحسب وصفه.وفي أعقاب اقتحام الشرطة لقرية ترابين الصانع، قال سموتريتش إن "أكبر تهديد لأمن مواطني إسرائيل اليوم هو العدو من الداخل"، وواصل تحريضه بالقول إن "داخل المجتمع العربي في إسرائيل يوجد ما يشبه جيشًا إرهابيًا خطيرًا، يمكن أن يتحوّل في لحظة من إجرامي إلى قومي، ويحوّل السابع من تشرين الأول/أكتوبر إلى حدث بسيط".
ولاقى تحريض سموتريتش نقدا حادا من صفوف المعارضة. وقال رئيس المعارضة يائير لابيد: «أبعث برسالة دعم إلى رئيس المحكمة العليا، حضرة القاضي يتسحاق عميت، في مواجهة تهديد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بقتله».
قال رئيس حزب «هديموكراتيم» يائير غولان إنه «عندما يهدد وزير رفيع المستوى بـ“دوس” قاضٍ في المحكمة العليا، فذلك ليس سياسة، بل عالم سفلي». وأضاف: «نحن نواجه عصابة إجرامية، لكننا سنقف كجدار واقٍ لحكم القانون ولدولة إسرائيل».
وقال رئيس حزب «يشار! مع إيزنكوت»، رئيس الأركان السابق غادي إيزنكوت، إن «أعضاء حكومة 7 تشرين الأول يتنافسون في ما بينهم على من يكون أكثر عنفًا واستهتارًا بالقانون. اليوم جاء دور الوزير الفاشل سموتريتش، عضو كابينيت الإخفاق وداعم متحمس لمن يفضّل الموت على التجنّد، الذي يهدد، كلصّ عادي، بلغة سوقية مبتذلة، رموز الحكم في إسرائيل. تصريحاته ليست أقل من وضع علامة استهداف على ظهر رئيس المحكمة العليا. رئيس الحكومة يشجّع وزراءه، والمسؤولية تقع عليه. يجب أن يتوقف عن الصمت أمام هذا العنف. هذه المرة لن يستطيع الادعاء بأنه لم يرَ ولم يسمع. الشعار مكتوب على الحائط».
كما علّق رئيس حزب «كاحول لافان» بني غانتس على التصريحات، وقال إن «تصريح الوزير سموتريتش هو تجاوز لخط أحمر وذروة جديدة في الهجوم المجنون الذي يشنه هذا الائتلاة على الجهاز القضائي. ما يبدأ بمثل هذه الكلمات قد ينتهي بالدم. أوقفوا هذا الجنون!».
اللواء في الاحتياط نوعام تيبون المنضم حديثا إلى (يش عتيد) هاجم سموتريتش، واصفًا الوزير بأنه «مُشعِل حرائق مع ميكروفون». وقال: «وزير المالية في إسرائيل يحرّض على المساس برمز من رموز الحكم. أدعو رئيس جهاز الشاباك إلى فحص ترتيبات حماية الرئيس عميت. سنحمي الديمقراطية في مواجهة الوزير الفاشل وكل رفاقه في حكومة الإخفاق».
عضو الكنيست غلعاد كريف (هديموكراتيم) قال إن الأمر يشكّل تحريضًا: «هذا التصريح هو شرفة ميدان صهيون الخاصة ببتسلئيل سموتريتش (تذكير بوقفة نتنياهو أمام التحريض على قتل رئيس الحكومة الأسبق يتسحاق نتنياهو - المحرر). عندما يحاول أحد “الأعشاب الضارة” اغتيال قاضٍ في إسرائيل، فإن المسؤولية ستقع على سموتريتش وعلى شركائه».





