تحدث اليوم الجمعة، رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في الجمعية العام للأمم المتحدة، أمام قاعة شبه فارغة بسبب انسحاب مندوبي الكثير من الدول احتجاجًا، وهاجم فيه المجتمع الدولي والدول المعترفة بفلسطين، وكرر أكاذيب دعائية حول ما يجري في غزة في محاولة نفي تهمة الإبادة الجماعية عن إسرائيل.
وانسحب العشرات من المندوبين المشاركين في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في الوقت الذي صعد فيه نتنياهو إلى المنصة قبل البدء بإلقاء خطابه، حيث ردد بعضهم الهتافات أثناء مغادرتهم قاعة الجمعية العامة في دورتها الثمانين.
وعدد نتنياهو ما قال إنها "الانتصارات" التي حققتها إسرائيل على حركة حماس وحزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وهاجم نتنياهو المجتمع الدولي، وقال إنه "يتهم قادة العالم باسترضاء الشر بدلا من دعم إسرائيل"، مضيفاً أن "العديد من الدول رضخت لحماس"، داعياً الحركة لإلقاء السلاح وتحرير الرهائن.
وقال نتنياهو إن إسرائيل نصبت مكبّرات للصوت في قطاع غزة يبثّ عبرها خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل أن يسمعه الرهائن المحتجزون في القطاع. وقال بالعبرية ثم الإنجليزية: "لم ننساكم، ولو لثانية واحدة. شعب إسرائيل معكم. لن يهنأ لنا بال طالما أنكم لم تعودوا إلى دياركم". وقال نتنياهو "الجيش الإسرائيلي سيطر على هواتف سكان غزة ونشطاء حماس و خطابي يبث الآن عبر هذه الأجهزة".
وحاول نتنياهو نفي الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة واستخدام التجويع كاستراتيجية حرب.
وقال نتنياهو "انظروا إلى الاتهامات الخاطئة بالإبادة الجماعية، بأن إسرائيل تستهدف المدنيين، لكن ذلك أبعد ما يكون عن الحقيقة".
واعتبر أن انتقاد إسرائيل على خلفية الحرب المتواصلة منذ نحو عامين في غزة هي عبارة عن "أكاذيب معادية للسامية".
وقال نتنياهو إن “قادة كثيرين دعموا إسرائيل بعد 7 أكتوبر لكن هذا الدعم تبخر الآن”، مضيفاً أن بعض القادة الأوروبيين أبلغوه بأن إسرائيل “تقوم بالعمل القذر الذي لا يريد أحد القيام به”.
وقال إن الحكومات الغربية تخضع لـ"ضغوط الإسلاميين المتطرفين”.
وهاجم نتنياهو قرارات الاعتراف الدولية بدولة فلسطين، زاعماً أنها "رسالة تشجع على قتل اليهود"، واعتبر أن "القادة الذين اعترفوا بدولة فلسطينية هذا الأسبوع أرسلوا برسالة مفادها أن قتل اليهود يؤتي ثماره"، واصفاً تلك الخطوة بأنها "وصمة عار"
يذكر أن رئيس الحكومة أمر جيش الاحتلال بث خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الأمم المتحدة، في أرجاء قطاع غزة.
وقال أحد المصادر، إن قيادة المنطقة الجنوبية أصدرت أمرًا بتشغيل الخطاب عبر أنظمة مكبّرات صوت محمولة على شاحنات أو منصوبة قرب السياج الحدودي، في خطوة تهدف إلى ممارسة التعذيب النفسي بحق أهالي القطاع المحاصر.
وقال مصدر مطّلع لصحيفة "هآرتس"، إن بثّ خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في قطاع غزة سيُصوَّر ويُستخدم لحملة انتخابية. في حين ادعى مكتب رئيس الحكومة أن مكبّرات الصوت ستُنصب فقط على الجانب الإسرائيلي من الحدود "لتجنّب تعريض الجنود للخطر". غير أن جنودًا في جيش الاحتلال نفوا ذلك وأكدوا لـ"هآرتس" أن مكبّرات الصوت وُضعت داخل القطاع. وبحسب ضابط رفيع، وُضع بعضها في موقع "متقدّم ومعزول ومهدّد".



.jpeg)
.jpg)
