بعد يومين من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض. وقال تقرير للقناة "12" أنه في المنظومة الأمنية الإسرائيلية عبّروا عن خشيتهم من أن تفقد إسرائيل التفوّق الجوي، الذي ثبت خلال عامَي الحرب مدى أهميته الحاسم. بالإضافة لذلك إسرائيل قلقة من أن تُمهّد الاتفاقيات الطريق أمام السعودية نحو امتلاك قدرات نووية.
وقد انهى مؤخرًا سلاح الجو الأميركي، بالتعاون مع شركة تصنيع الـF-35 "لوكهيد مارتن"، تجربة لإسقاط قنبلة نووية تكتيكية من الطائرة الشبحية المتقدمة. جرت هذه التجارب في الصحراء في ولاية نيفادا في الولايات المتحدة، وهدفها ملاءمة القدرات النووية للطائرة.
وهذا يعني أنه قريبًا، من يمتلك طائرات F-35 سيستطيع حمل سلاح غير تقليدي. هذا يُعد ميزة كبيرة جدًا، خصوصًا للدول التي لا تمتلك صواريخ باليستية. ففي الدول التي تعاني نقصًا في القدرات الصاروخية، يمكن لحيازة هذه الطائرات المتقدمة أن تعوّض ذلك.
ووفق التقرير، في إسرائيل يشعرون بالقلق من أن القدرة الجديدة ستقود إلى سباق تسلّح في الشرق الأوسط. وهناك خوف كبير من أن تمتلك السعودية قدرات نووية، وأن تتمكن -في سيناريو افتراضي من "تغيير الاتجاه"-من توجيه هذا السلاح التدميري نحو دولة إسرائيل، وفق التقرير.
مسؤولون رسميون في إدارة ترامب قالوا اليوم لوكالة "أسوشيتد برس" إن صفقة بيع طائرات F-35 للسعودية غير متوقعة خلال الزيارة هذا الأسبوع. ووفق التقرير، الإدارة الأميركية تخشى المساس بتفوّق إسرائيل الأمني في المنطقة، كما تخشى من تسريب تكنولوجيات أمنية حساسة إلى الصين.
قبل الحرب، أرادت السعودية الحصول على تكنولوجيا نووية مدنية. إسرائيل استخدمت حق الفيتو وعارضت بشدة هذه الإمكانية -والولايات المتحدة أوقفت الخطوة.
في إسرائيل يراقبون اليوم أيضًا هذا الطموح، ويخشون من نقل تكنولوجيا نووية مدنية من الولايات المتحدة إلى السعودية. حتى الآن لم يتضح هل سيحصل بن سلمان على تكنولوجيا لمفاعل نووي في إطار الاتفاقيات المطروحة على الطاولة.
وفق التقرير، سياسة الخارجية الأميركية، وفقًا للقانون، تضمن التفوّق العسكري النوعي لإسرائيل على جاراتها. هذا التفوق يتحقق عبر التكنولوجيا التي تزود بها الولايات المتحدة إسرائيل، مما يمكّنها من ردع جيوش الدول المجاورة ذات التفوق العددي.
ترامب قال إنه يعتزم التحدث مع ولي العهد السعودي بشأن احتمال انضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام. وأشار الرئيس إلى أنه يدرس الطلب السعودي لشراء مقاتلات من طراز F-35.
في إسرائيل يشترطون تنفيذ الصفقة بأن توقّع السعودية على اتفاق تطبيع مع إسرائيل.
قبل نحو شهر، أعرب ترامب عن تفاؤل في مقابلة مع شبكة "فوكس بزنس" بشأن إمكانية التطبيع مع إسرائيل، وقال: "أعتقد أن ذلك سيحدث قريبًا، لا أريد استخدام كلمة فورًا. آمل أن أرى السعودية تنضم".






