شهد مستشفى شيبا – تل هشومير الأسبوع الماضي حادثة استثنائية للغاية، حيث تمت المصادقة على إجراء قتل رحيم (الموت الرحيم) لمريض في مرحلة نهائية، وتم تنفيذها — رغم أن القانون في إسرائيل يحظر ذلك بشكل مطلق. الحديث يدور عن مريض بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، حيث أصدر القضاء أمرًا خاصًا سمح بتنفيذ الإجراء.
ينص القانون الإسرائيلي بوضوح على أن القتل الرحيم ممنوع، ومن يساعد بشكل فعّال في إنهاء حياة مريض قد يواجه تهمة القتل. ما يسمح به القانون فقط هو طلب المريض ألا تُمدّد حياته بوسائل صناعية — كعدم إجراء إنعاش إذا توقف قلبه. أما أي فعل نشط، مثل إعطاء حقنة تُفضي إلى الوفاة، فيُعد ممنوعًا بشكل قاطع.
الأمر القضائي الصادر الأسبوع الماضي جعل هذه الحالة نادرة جدًا، ويُرجَّح أن تكون هذه الحالة الثانية فقط من نوعها التي يُنفَّذ فيها قتل رحيم في إسرائيل — بعد حالة مماثلة في عام 2014، وكان المريض أيضًا مصابًا بذات المرض.
وبما أن القانون في إسرائيل يحظر القتل الرحيم، فإن المريض الميؤوس منه الذي يرغب بإنهاء حياته يضطر لتنفيذ ذلك خارج البلاد. وتُشير تقديرات حديثة إلى أن نحو 10% من الذين يخضعون لعمليات قتل رحيم في سويسرا هم إسرائيليون.
هذا الإجراء مكلف جدًا، إذ قد تصل تكلفته إلى 200 ألف شيكل، شاملاً السفر والإجراءات البيروقراطية والمرافقة، ما يجعله خيارًا متاحًا فقط للمرضى القادرين على تمويله. وقد أثارت هذه الحقيقة انتقادات حادة داخل إسرائيل، حيث أُشير إلى أن بعض حالات القتل والانتحار بين الأزواج المسنّين والمرضى ما هي إلا "بديل قاسٍ" لغياب إمكانية القتل الرحيم داخل البلاد.
أما ما هو مسموح حاليًا في إسرائيل فهو أن يطلب المريض مسبقًا عدم إطالة حياته صناعيًا — مثل عدم تنفيذ الإنعاش إذا توقف قلبه. لكن القتل النشط، مثل الحقن بمواد سامة، يبقى ممنوعًا تمامًا.




.jpeg)
.jpg)
