صادقت الهيئة العامة للكنيست اليوم الأربعاء بالقراءة التمهيدية على مشروع القانون القاضي بتقسيم منصب المستشار القضائي للحكومة. صوّت لصالح القانون 61 عضو كنيست، فيما عارضه 46.
المقترح الأول، الذي صوّت عليه أعضاء الكنيست، قدّمه عضو الكنيست ميخائيل بوسكيلا (من حزب "تيكفا حداشا")، وهو اقتراح يحظى منذ سنوات بدعم رئيس حزبه جدعون ساعر. ووفق هذا المقترح، تُنقل من المستشار القضائي للحكومة إلى المدّعي العام صلاحية اتخاذ القرار بشأن فتح تحقيق أو تقديم لائحة اتهام بحق رئيس الحكومة أو الوزراء أو أعضاء الكنيست، وذلك بشرط مصادقة لجنة مؤلفة من ثلاثة أعضاء: قاضٍ متقاعد من المحكمة العليا يُعيّنه رئيس المحكمة، مستشار قضائي سابق يُعيّنه وزير القضاء، ومحامٍ خاص يُعيّنه المدافع العام للدولة.
أما المقترح الآخر الذي قدّمه عضو الكنيست سمحا روتمان، فينص على تقسيم منصب المستشار القضائي للحكومة إلى ثلاثة مناصب: مستشار قضائي للحكومة، ومدّعٍ عام، وممثل الدولة أمام المحاكم. وفي مقترحات أخرى يقودها أعضاء الكنيست يتسحاق كرويزر (عن حزب "عوتسما يهوديت")، حانوخ ميلفيتسكي، وأريئيل كالنر (من الليكود)، يُقترح الاكتفاء بتعيين مدّعٍ عام فقط. بينما تنصّ مقترحات إضافية يقودها نواب آخرون من الليكود، مثل نيسيم فاتوري وإيلي دلال، إلى جانب كرويزر، على نقل الصلاحيات المتعلقة بإنفاذ القانون الجنائي بحق أعضاء الحكومة من المستشار القضائي إلى المدّعي العام.
وشنّ زير القضاء ياريف ليفين هجومًا حادًا على المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهرابب-ميارا، قائلاً إنّها "تعمل بشكل ممنهج على عرض مواقف معارضة للحكومة، وأحيانًا يكون موقف المحكمة العليا أكثر اعتدالًا من مواقفها". وأضاف: "لا تملك حكومة إسرائيل تمثيلًا قانونيًا في غالبية الالتماسات. كوزير للقضاء أضطر إلى تقديم ردود باسم الدولة في قسم غير الممثلين، رغم أن للدولة جهازًا قانونيًا واسعًا، إلا أن محاميها يمثلون عمليًا صفوف المعارضة بدل الحكومة المنتخبة".
وتعارض المستشارة القضائية للحكومة غالي بهرابب-ميارا مشاريع القوانين هذه، وترى فيها "تغييرًا جوهريا يُدفع به على عجل دون تحضير مهني أو استشارة الجهات المختصة". وفي رأي قانوني أرسلته إلى وزير القضاء ليفين، كتبت أنّ "القانون جزء من الانقلاب القضائي، وهو خطوة شاملة تهدف إلى إضعاف الضمانات التي تحمي المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، وإزالة القيود القانونية المفروضة على السلطة التنفيذية".
وترى المستشارة أيضًا أنّ هناك خشية كبيرة من أن يكون الهدف الحقيقي وراء الخطوة هو خدمة المصلحة الشخصية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عبر تمهيد الطريق لإلغاء محاكمته. وأضافت في رسالتها إلى ليفين أنّ "أحد الأسباب الجوهرية للاعتراض على القانون هو طابعه الشخصي، إذ إنّ نتيجته العملية ستكون استبدال المدّعية العامة فورًا تقريبًا".
وبحسب مصادر في الجهاز القضائي، يهدف القانون إلى إضعاف مكانة بهرابب-ميارا وسلبها إمكانية التأثير على مسار محاكمة نتنياهو، المتهم بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. ويُعد تمرير القانون قبل الانتخابات خطوة معقّدة، نظرًا لتطلّبه تعديلات تشريعية متعدّدة.





