كشفت صحيفة "هآرتس"، اليوم الخميس، أن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ حاول، خلال العامين الماضيين، التدخل في الإجراءات القضائية ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عبر التأثير على المستشارة القضائية للحكومة غالي بيهراب ميارة، بهدف التوصل إلى تسوية تُنهي محاكمته.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، سعى هرتسوغ مرتين على الأقل لتعزيز جهود الوساطة بين الطرفين، بما قد يؤدي فعليًا إلى وقف المسار الجنائي ضد نتنياهو. وفي الآونة الأخيرة، طلب هرتسوغ من المستشارة القضائية "إيجاد طريق" نحو رئيس الحكومة، الذي كان يسعى لتأجيل أو إبطاء تقديم شهادته في المحكمة.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في عام 2023، قُدّم اقتراح باستبدال المحاكمة بتحكيم قضائي، وهو ما وافق عليه القضاة، إلا أن النيابة العامة رفضته، حيث اعتبرت بيهراب ميارا أن التحكيم لن يكون وسيلة ناجعة لإنهاء القضية، بل قد يكون مجرد خدعة تهدف إلى المماطلة وكسب الوقت. وأكدت أن أي تسوية يجب أن تتم عبر مفاوضات مباشرة معها. ورغم عقد اجتماع بين محامي نتنياهو والمستشارة القضائية، فإنه لم يسفر عن أي نتائج ملموسة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي أن هرتسوغ حاول، من خلف الكواليس، الدفع نحو التحكيم، مبررًا ذلك بالمخاطر الاجتماعية والأمنية الناجمة عن خطة إضعاف الجهاز القضائي، والتي تسببت في احتجاجات واسعة وانقسامات داخل إسرائيل.
وفي بداية عام 2024، تكررت المحاولة، حيث تم تقديم اقتراح جديد لاستبدال المحاكمة بتحكيم، لكن ميارا رفضته مجددًا، بعدما تبين أن نتنياهو لم يغيّر موقفه، حيث أصر على عدم الاستقالة بدعوى أنه بحاجة إلى استكمال "عمليات سياسية خارجية".
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هرتسوغ واصل محاولاته للتأثير على المستشارة القضائية في هذه المرحلة أيضًا، لكن دون نجاح. ويكشف هذا التطور عن محاولات مستمرة من الرئيس الإسرائيلي لإنقاذ نتنياهو من المحاكمة.




