دخل وزير الحرب، يسرائيل كاتس، منذ مساء أمس الاثنين واليوم الثلاثاء، في مواجهة علنية جديدة مع رئيس أركان جيش الاحتلال أيال زمير، بعدما أصدر بيانًا للإعلام قال فيه إنه لن يوافق على جولة التعيينات الجديدة التي شملت مناصب على رتبة عميد. بينما يقول كاتس إن الجولة لم تُنسَّق معه، بينما يؤكد الجيش أن زمير يحاول منذ نحو شهر تحديد موعد لقاء معه للمصادقة على تعيينات الضباط، لكن الوزير يؤجل ذلك في كل مرة.
وبحسب ما نقله موقع "واينت" كان من المقرر المصادقة على التعيينات هذا الشهر لبدء عمليات التنظيم، والتدريب في الأشهر المقبلة، قبل دخولها حيّز التنفيذ في الصيف القادم. ويقول الجيش إن آخر محاولة من زمير لتحديد موعد كانت أمس، لكنها أُجِّلت مجددًا، "وكأنه كان عريفًا، رغم أن الأمر لم يكن مفاجئًا".
مكتب وزير الحرب نفى هذه الادعاءات، وزعم أن مكتب رئيس الأركان طلب فقط يوم الجمعة الماضي تحديد اجتماع حول الموضوع، ولمدة 15 دقيقة فقط، "وكأن الوزير مجرد ختم مطاطي".
ويربط الجيش بين مطالبة المستوى السياسي له بتسريع الاستعدادات لاحتلال مدينة غزة وبين المصادقة على التعيينات، معتبرًا ذلك خطوة غير مسبوقة من "ابتزاز" لم يسبق حدوثها في الجيش، خاصة في ظروف الحرب. وتقدّر مصادر أمنية أنه رغم أن الخطوة تبدو من فعل كاتس، فإن من يقف خلفها فعليًا هو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وأوضح الجيش، أنه وفق أوامر القيادة العليا التي جرى مراجعتها مجددًا، فإن الجهة الوحيدة المخوّلة بتعيين الضباط الكبار هي رئيس الأركان، وعلى مر السنين كان وزير الحرب يصادق شكليًا على التعيينات من رتبة عقيد فما فوق، بعد عرضها عليه في ملخص قصير.





