دعا وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى سحب ورقة الـ200 شيكل من التداول في إسرائيل، أو على الأقل إلغاء السلسلة التي يُعتقد أن حركة "حماس" تستخدمها في قطاع غزة، في خطوة زعم نها تهدف إلى "شل قدرة الحركة على تمويل نشاطاتها"، إلا أن بنك إسرائيل رفض الاقتراح رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أنه "ليس مطروحًا على جدول الأعمال".
وفي رسالة وجهها إلى محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، استند ساعر إلى ما مزاعم وصفها بتقديرات أمنية تشير إلى أن "حماس تحتفظ بمعظم أموالها، التي تُقدّر بمليارات الشواكل، في شكل أوراق نقدية من فئة 200 شيكل". واعتبر أن سحب هذه الورقة من التداول سيحرم الحركة من تمويل عملياتها ودفع رواتب عناصرها، وسيوجه ضربة اقتصادية مباشرة لها "دون الحاجة لتدخل أطراف أجنبية".
وأضاف أن "منع تمويل المنظمات الإرهابية، وعلى رأسها حماس، هو جزء جوهري من المجهود الحربي"، بحسب زعمه. واستند ساعر في موقفه إلى تقرير أعدّه فريق خبراء متطوعين، زعم أن نحو 80% من أموال حماس موجودة على شكل أوراق من فئة 200 شيكل.
في المقابل، أكدت مصادر اقتصادية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الاقتراح غير قابل للتنفيذ، مشيرة إلى أن التعاملات النقدية ما زالت مسموحة في إسرائيل حتى سقف 6000 شيكل، وفي معاملات بيع السيارات حتى 50 ألف شيكل. كما شددت على استحالة تطبيق الإلغاء على أساس أرقام تسلسلية، نظراً لصعوبة فحصها من قبل المواطنين أو التجار.
ورد بنك إسرائيل، الجهة المخولة بإصدار وإدارة العملة، برفض حاسم، موضحًا أن "إلغاء ورقة الـ200 شيكل ليس مطروحًا للنقاش حاليًا"، وأن "أي قرار من هذا النوع يتطلب مبررات مهنية قوية لم تُقدّم حتى الآن". وأضاف أن المقترحات المطروحة "لا ترقى إلى المعايير المهنية ولا توجد خطة تطبيق واضحة لها، كما أنها لم تُعرض على المحافظ بشكل رسمي أو منسق".
كما شدد البنك في بيانه على أن "ورقة الـ200 شيكل، شأنها شأن باقي الأوراق النقدية والعملات المعدنية، ستظل متداولة كالمعتاد".
وفي رده على موقف البنك، كتب ساعر عبر منصة "إكس": "من المؤسف أن بنك إسرائيل يختار التهرب من مناقشة مقترحات اقتصادية ضمن صلاحياته، في ظل الحرب ضد حماس. تم رفض مقترح مفصل خلال دقائق، دون أي نقاش جدي أو تفسير".
وأضاف: "بنك إسرائيل ليس كيانًا منفصلًا عن الدولة، بل عليه واجب دراسة المقترحات ذات الأهمية الأمنية، خاصة تلك التي تحظى بدعم جهات رسمية كهيئة مكافحة غسل الأموال، وهيئة الضرائب، والأجهزة الأمنية، وخبراء اقتصاديين مدنيين".






.jpeg)


