كشف نقاش محتدم، وكشف عنه موقع "واينت" مساء أمس، في مكتب رئيس الحكومة عن توتر بارز بين المستوى السياسي والقيادة العسكرية، على خلفية خطة احتلال وتهجير في مدينة غزة تفرضها الحكومة وينتقدها الجيش، وتعثر المفاوضات بشأن صفقة تبادل أسرى.
افتتح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الجلسة التي عُقدت مساء الأحد بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الأمنيين، حيث أعرب عن استيائه من تسريبات وتقارير صحفية تضمنت نقداً من جهات عسكرية، ووجّه فيما لوّح بقصاصات صحف انتقاداً لجهات قال إنها تُقدّم تقييماً معارضاً للمخطط. وقال نتنياهو إن القرار اتُّخذ ويتوجّب تنفيذه، مؤكداً أن الدولة هي التي تملك الجيش وليس العكس، في إشارة إلى أولوية القرار السياسي في هذه المسألة.
من جهته، سُئل رئيس الأركان آيال زامير من قبل وزير "الأمن القومي" الفاشي ايتمار بن غفير عن الاتهامات المتداولة فأفاد بأنه لا يعرف عن وجود توجيهات أو تسريبات من هذا النوع. وأعرب زامير خلال النقاش عن مخاوف جدّية حيال تبعات المناورة، محذِّراً من أن احتمال تعرّض الرهائن للخطر سيزداد أثناء تنفيذ عمليات عسكرية داخل المدينة، ومشدّداً على أن الجيش سيبذل جهداً لتقليل المخاطر لكنه طالب بإسراع دفع مسار تفاوضي من قبل المستوى السياسي.
خلال الجلسة خاطب رئيس الأركان جهات معنية بالملف التفاوضي مطالباً بتكثيف الجهود الدولية لبلوغ صفقة أسرى، فيما جرت تبادلات حادة في التعبير بين زامير وبعض الحاضرين. وفقا للموقع المذكور، سجلت نقاشات حامية النبرة سجلت عند طرح سُبل التحرك الدبلوماسي وسبل الضغط على الفصائل المعنية. وخاطب زمير رئيس الموساد دادي برنيع ووزير الشؤون الاستراتيجية رون درمر، وصرخ: «لماذا لا يخرج فريق المفاوضات الآن لجولاته حول العالم ليحضر صفقة بالقوة؟ لماذا يجب أن نكون دائمًا معتمدين على تابعين؟ لماذا دادي جالس هنا هنا؟ اذهبوا وأحضروا صفقة!». كما رفع صوته في وجه نتنياهو قائلًا: «انتهوا من المفاوضات للحصول على صفقة!».
وردّاً على موقف زامير، اعتبر وزير الشؤون الاستراتيجية رون درمر أن تقييمات رئيس الأركان لا تعكس الواقع الدبلوماسي، وقال إن بعض التطورات جاءت خلافاً لتقديراته، زاعماً أن هناك بوادر على إمكانية العودة إلى مسار تفاوضي مع وسطاء إقليميين. وأضاف درمر أن حماس لا تزال، بحسب معلوماته، منفتحة على استئناف المفاوضات وأن دولة قطر تبدي رغبة في مواصلة دور الوسيط رغم التوتّر الذي أحدثته واقعة استهداف في الدوحة.
ردًا على النشر المتعلق بذلك النقاش الحاد، قال مصدر سياسي يمكن الاستنتاج أنه نتنياهو: «بفضل القرارات الصحيحة لرئيس الحكومة تم تحرير 207 أسرى، وهو عازم على تحرير الجميع. خلال النقاش أمس أشار رئيس الحكومة إلى أن التسريبات والتصريحات من جلسات أمنية تعرض قواتنا للخطر وتضر بالجهود لتحرير الأسرى، وأنه يجب وقفها فورًا والتركيز على الجهد القتالي».


.jpg)



