قال جيش الاحتلال، اليوم السبت إن إيران أصبحت ساحة القتال الرئيسية بالنسبة لإسرائيل، في حين تحولت جبهة غزة إلى جبهة ثانوية، "على أمل تسريع استعادة الرهائن في أسرع وقت ممكن".
وللمرة الأولى، اعترف الجيش الإسرائيلي بأن المنشأة النووية في فوردو، الواقعة جنوب غرب طهران، تعرّضت لهجوم، لكنه أوضح أن المنشأة لم تُدمَّر بالكامل ولم تتضرر بشكل يؤدي إلى خروجها عن الخدمة. وكانت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن الموقع في فوردو تعرّض لأضرار "محدودة"، وأكد المتحدث باسمها، بهروز كمالوندي، أن "المعدات المهمة" نُقلت من الموقع قبل الضربة.
وكانت وكالة الأنباء "فارس" الإيرانية قد أفادت يوم أمس بوقوع انفجارين قرب الموقع.
كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى عمليات جوية نفذها في العاصمة الإيرانية طهران، زاعمًا أن طائرات سلاح الجو باتت قادرة على التحليق بحرية في سماء المدينة، خلافًا للهجمات السابقة التي نُفذت من مسافات بعيدة. وأكدت مصادر عسكرية أن نحو 150 هدفًا تم قصفها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وزعم الجيش أن إيران كانت قد وصلت إلى مرحلة متقدمة في إنتاج سلاح نووي، وهو ما كان من بين الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى اتخاذ قرار بشن هجمات ضد منشآت نووية في البلاد. وفي منشأة أصفهان وسط إيران، تم استهداف مبنى مخصص لإنتاج اليورانيوم المعدني وتخصيبه. وبحسب الجيش، لم يتم تدمير المنشأة بالكامل، لكن الضربة ستؤدي إلى تأخير نشاطها لعدة سنوات.
وأضاف البيان أن الجيش يستعد لاحتمال تصعيد من حزب الله، رغم أن الحزب لا يبدو حاليًا في حالة استعداد فوري للقتال، بحسب التقديرات الإسرائيلية.
وقال الجيش إن إيران أطلقت منذ بداية الهجوم الإسرائيلي نحو 200 صاروخ باتجاه إسرائيل، سقط منها 50 في مناطق مفتوحة. وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة عشرات آخرين. ولم يحدد الجيش عدد الإصابات المباشرة، لكنه أشار إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعمل بكفاءة عالية، وتُرجّح التقديرات العسكرية استمرار إطلاق الصواريخ من إيران.
من جهتها، أعلنت وكالة أنباء "فارس" أن إسرائيل تواصل تنفيذ هجمات في عدة مناطق بغرب إيران، بما في ذلك في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غرب البلاد، وبالقرب من مدينة تبريز.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه في بداية العدوان ضد إيران، اغتالت قواته تسعة من كبار العلماء والخبراء العاملين في المشروع النووي الإيراني. ووفق البيان، فقد شملت قائمة القتلى خبراء في الهندسة النووية، والفيزياء، والهندسة الكيميائية، وهندسة المواد، وفيزياء المفاعلات.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل ضابطين رفيعي المستوى في هيئة الأركان العامة للجيش الإيراني، وهما العميد "مدي رباني"، مساعد رئيس شعبة العمليات، والعميد "غلام مهرابي"، مساعد رئيس شعبة المعلومات، وذلك في غارات إسرائيلية.




