تقرير: نتنياهو متردد بالرد على ادعاءات بار بإفادة شخصية، خشية أن تقرر المحكمة أنه قدّم شهادة زور

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

قال تقرير لصحيفة هآرتس، اليوم الثلاثاء، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لم يبتّ بعد فيما إذا كان سيقدّم للمحكمة العليا إفادة خطية ردًا على الادعاءات غير المسبوقة التي وجّهها إليه رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونن بار، يوم أمس (الإثنين)، إذ قال في إفادة رسمية إن نتنياهو حاول تجنيد الجهاز لخدمة أغراضه الشخصية.

ونقل التقرير عن مصادر مطلعة على مجريات القضية تقديرها أن نتنياهو يميل إلى عدم تقديم إفادة باسمه، خشية أن تتبنى المحكمة العليا رواية بار، ما قد يؤدي إلى اعتبار إفادة نتنياهو كاذبة – وهي تهمة يمكن أن تُعد شهادة زور أمام المحكمة، بما يحمله ذلك من تبعات جنائية. كما أن هناك احتمالًا نظريًا، ولو نادرًا، أن يتيح القضاة إجراء استجواب متبادل بين الأطراف: أي أن محامي الدولة قد يستجوبون نتنياهو، بينما يستجوب محامو نتنياهو رئيس الشاباك، بشأن الإفادات المتضاربة. رغم أن هذا النوع من التحقيقات ليس شائعًا في إجراءات المحكمة العليا، إلا أن التقديرات تشير إلى أن نتنياهو لا يرغب في المخاطرة بذلك.

وفي حال امتنع نتنياهو عن تقديم إفادة باسمه حتى يوم الخميس، فقد يُضعف ذلك من وزن حججه أمام القضاة. ومن المتوقع أن يبرّر موقفه برفضه التعاون في مداولات علنية تتناول قضايا أمنية حساسة، مدّعيًا أن هناك خطرًا في تسريب أجزاء سرّية من الإفادة. ومع ذلك، لا يُتوقع أن يترك نتنياهو الساحة فارغة تمامًا. وبدلاً من تقديم إفادة شخصية، يدرس هو ومحاميه، تقديم إفادة بديلة باسم سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، أو باسم سكرتيره العسكري، رومان جوفمان، وربما يطلبان أيضًا إرفاق شهادة الكاتبة التي دوّنت محاضر الاجتماعات بين نتنياهو وبار. في الوقت ذاته، وكما جرت العادة، يُتوقّع أن يواصل نتنياهو مهاجمة بار في الساحة الإعلامية بهدف دفعه للاستقالة، وبالتالي إلغاء الحاجة لمواصلة المسار القضائي في المحكمة.

بعد تقديم الإفادات، من المتوقع أن تحدد المحكمة العليا جلسة إضافية ثانية للنظر في الالتماسات المقدمة. ووفقًا للتطورات، ستُطرح أمام القضاة ثلاثة سيناريوهات مركزية: الأول، الدفع نحو تسوية يتم فيها التوافق على موعد استقالة بار؛ الثاني، إصدار حكم مقتضب يركّز على الإخفاقات الإدارية الجسيمة في إجراءات الإقالة، مثل عدم منحه حق الاستماع، وتجاهل رأي المستشارة القضائية للحكومة، وعدم التوجه للجنة التعيينات العليا. أما الاحتمال الثالث، فهو أن تصدر المحكمة حكمًا مبدئيًا ومفصّلاً يتناول بشكل شامل العلاقة بين رئيس الحكومة ورئيس الشاباك، وتضارب المصالح الذي يواجهه نتنياهو على خلفية التحقيقات الجارية ضد مقربيه، مع معالجة قضية إقالة بار في سياق ما تعتبره المحكمة خطوات تهدد النظام الديمقراطي.

خلال الجلسة الأولى التي عقدت بداية الشهر، لمح رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاك عميت، إلى موقفه من القضية. وعندما ذكّره محامي نتنياهو بتصريح سابق له، مفاده أن "الديمقراطيات أحيانًا تموت بخطوات صغيرة" (في حكم إلغاء قانون إبطال بند المعقولية)، رد عميت بالقول: "كنت مخطئًا – أحيانًا تموت بخطوات كبيرة. الآن أُصحّح نفسي". هذه العبارة كانت إشارة واضحة إلى خطورة ما يعتبره استمرارًا لمحاولات تقويض النظام الديمقراطي، بما في ذلك إقالة بار، والسعي لعزل المستشارة القضائية، وسائر السياسات التي تنتهجها حكومة نتنياهو.

مصادر في الجهاز القضائي صرّحت لصحيفة "هآرتس" أنه على عكس نائب رئيس المحكمة، القاضي نوعم سولبرغ، الذي يفضل إنهاء القضية بتسوية، فإن القاضي عميت والقاضية دافنا براك-إيرز يتجهان إلى الخيار الثالث، أي إصدار حكم مبدئي وواسع النطاق. وبحسب تلك المصادر، فإن القاضيين لا يرغبان في ترك إفادة بار التي تضمّنت اتهامات خطيرة دون ردّ قضائي واضح، بل يسعيان إلى تقديم حُكم ذي تداعيات قانونية مستقبلية، يربط بين إقالة بار وسياق أوسع من تآكل أسس الديمقراطية الإسرائيلية.

ووفق التقرير، قرار المحكمة في الالتماسات المقدّمة ضد إقالة رونن بار ستكون له تداعيات مباشرة على مسألة تعيين خلف له. ومما لا شك فيه، أنه إذا ثار أدنى شك بأن إجراءات اختيار الرئيس القادم للشاباك تشوبها اعتبارات غير نزيهة أو افتقار للمعقولية، فستعود القضية مجددًا إلى المحكمة العليا. وقد قُدّمت حتى الآن ثمانية التماسات إلى المحكمة باسم عشرات الأشخاص والمنظمات ضد إقالة بار، والعديد من مقدمي الالتماسات – إن لم يكن جميعهم – ينوون التوجه مجددًا إلى المحكمة إذا تبيّن أن نتنياهو يعتزم تعيين شخصية موالية له، بدلاً من شخصية موالية لسلطة القانون، كما حذّر بار نفسه.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

تقرير: إسرائيل تطلب نشر شركات أمن أميركية خاصة في معبر رفح

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

مقتل طفل (8 أعوام) في حادث طرق شمالي البلاد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

مقتل رجل برصاص عملاء فدراليين في مينيسوتا الأمريكية وسط احتجاجات ومواجهات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

ترامب يهدد كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 % بسبب اتفاقها التجاري مع الصين

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

"القطرية" تُرحِّب بالاتفاق المبدئي لإعادة تشكيل "المشتركة" وتدعو إلى استكماله

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

سخنين: مشاركة حاشدة في سلسلة بشرية وإضاءة مشاعل احتجاجًا على تفشي الجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

الجبهة تستنكر اعتقال رئيس مجلس كفر ياسيف السابق المحامي شادي شويري والرفيقة هندية صغير

featured
الاتحادا
الاتحاد
·24 كانون ثاني/يناير

اعتقال الرفيق شادي شويري خلال وقفة احتجاجية ضد الجريمة في كفر ياسيف