رئيس حزب "ديغل هتوراه" (جزء من يهدوت هتوراه)، عضو الكنيست موشيه غفني، تطرق مؤخرًا إلى أزمة التجنيد، وقال في لقاءات سياسية عقدها: "من دون قانون تجنيد – لا أرى الحكومة تتجاوز شهر ديسمبر". وفق ما كشفه صباح اليوم (الأحد) موقع "واي نت". ومن أقواله يتضح أنه إذا لم ينجح الائتلاف في تمرير قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية في الهيئة العامة للكنيست خلال شهر نوفمبر، وهو الشهر الأول لدورة الشتاء بعد عطلة الأعياد والصيف التي تنتهي في أواخر أكتوبر – فإن فرص بقاء الحكومة ضعيفة جدًا.
مع ذلك، تبدي الأحزاب الحريدية في الأيام الأخيرة رضاها عن وتيرة التقدّم التي يحققها رئيس لجنة الخارجية والأمن، بوعاز بيسموت، في مناقشات التشريع، وكذلك عن الرسائل التي ينقلها في لقاءاته مع ممثلي الحريديم. ففي الأسبوع الماضي عُقدت ثلاثة نقاشات في اللجنة حول سنّ الإعفاء وتشغيل الحريديم، ومن المتوقع أن تُعقد جلستان إضافيتان هذا الأسبوع.
غفني، زعيم التيار اللتواني في "يهدوت هتوراه" (الكتلة الحريدية الأشكنازية)، كان قد هدّد في السابق بشأن قانون الإعفاء من التجنيد، لكن تهديداته لم تتجسد عمليًا باستثناء انسحابات شكلية من الائتلاف. هذه المرة، تبدو تصريحاته مختلفة، إذ جاءت في محادثات مغلقة وليست علنية ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ما يعكس أن الحبل الذي يمنحه الحريديم للحكومة يقترب من نهايته، وفق تقرير موقع "واي نت".
ووفق التقرير، نتنياهو يدرك ذلك جيدًا، ويعلم أنه مع عودة الكنيست من عطلة الصيف والأعياد – فإن "ساعة الرمل" للائتلاف تنقلب. ومع كون العام عامًا انتخابيًا، فإن هامش المناورة مع الحريديم يضيق بمرور الوقت. نتنياهو يريد تأجيل الانتخابات قدر الإمكان، لكنه في الوقت ذاته يستعد لاحتمال أنه لن يتمكن من كسب مزيد من الوقت – ويناقش خطوات استعداد لإمكانية الذهاب إلى انتخابات. وبالاطلاع على جداول وزراء الليكود الكبار يتضح أنهم غارقون بالفعل في حملة الانتخابات التمهيدية، مليئة باللقاءات مع قادة الفروع وأعضاء المركز والناشطين البارزين في الحزب.
ووفق التقرير، غفني وحزبه هم من سيحددون إلى حد كبير التوقيت الذي ستنفجر فيه أزمة التجنيد إذا لم يُقر القانون. وهذا في ظل الانقسام الحريدي الداخلي الذي دفع إليه نتنياهو بشأن القانون. يتسحاك غولدكنوف، ممثل جماعة غور وعضو "أغودات يسرائيل" (التيار الحسيدي في يهدوت هتوراه)، يقود خطًا متشددًا ضد الحكومة وأراد منذ وقت طويل إسقاط الحكومة بسبب غياب قانون التجنيد الذي وُعِج به، لكن أصوات غولدكنوف ومعه عضو كنيست آخر من "أغودات يسرائيل" لم تكن كافية لذلك.
هذا الأسبوع فقط، وتحت ضغط نتنياهو، وافق غفني على التغيب عن التصويت على زيادة ميزانية الأمن، بعد أن مارس نتنياهو عليه ضغطًا ووعده بإطلاق ميزانيات ائتلافية سبق أن وُعد بها، إضافة إلى التقدّم في قانون التجنيد الذي يتضمن بدوره إطلاق ميزانيات لصالح الحريديم إذا ما أُقر. أما غولدكنوف فلم يتلقَ أي محاولات إقناع من نتنياهو الذي يعرف موقفه المتشدد، فبقي على معارضته

.png)
.jpg)



