وجّه مراقب الدولة، متنياهو إنجلمان رسالة إلى رئيس أركان الجيش، أيال زامير، اشتكى فيها من غياب تعاون الجيش مع عمله في فحص أحداث السابع من أكتوبر.
وقال إنجلمان إنه يواجه صعوبات في دفع عملية الرقابة على الجيش، موضحًا أنه يجد صعوبة في الحصول على الوثائق والتحقيقات التي طلبها من الجيش، وكذلك في تحديد لقاءات مع الضباط.
وأضاف أن الجيش يتصرف بشكل لا يتماشى مع الإطار الذي تم الاتفاق عليه وحظي بمصادقة المحكمة العليا في تشرين الثاني/ نوفمبر، حيث كان قد تم التوافق آنذاك على سلسلة مواضيع تُفحص أولًا.
من جهتهم، قال مسؤولون كبار في الجيش منذ أسابيع إن إنجلمان قرر تغيير التفاهمات التي توصّل إليها مع رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي، بحسب ما نقل موقع صحيفة "هآرتس".
وبحسبهم، فإن إنجلمان، خلافًا للاتفاق، يصوغ استنتاجات شخصية ضد ضباط، ويسعى لتوسيع نطاق الفحص الذي يجريه، في محاولة لملء الفراغ الذي تركه رفض الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وأعلن إنجلمان وفريقهم في مطلع الأسبوع، أنهم توجهوا إلى عدد من كبار المسؤولين لتحديد لقاءات "في إطار الرقابة على القضايا المرتبطة بجوهر إخفاقات السابع من أكتوبر في الجوانب السياسية والأمنية".
وخلال هذه اللقاءات، يتوقع أن يطرح ممثلو المراقب أسئلة على المسؤولين استنادًا إلى الشهادات والمواد التي جُمعت حتى الآن، على أن يستمروا بجمع المزيد من المواد لاحقًا.
وقال إنجلمان إنه توجه، من بين آخرين، إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، ورئيسي الأركان السابقين هرتسي هليفي وأفيف كوخافي، ورئيس الشاباك السابق رونين بار، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس الشاباك الحالي وضباط كبار في الجيش.
وأوضح أن القضايا التي سيجري فحصها تشمل، بين أمور أخرى، "عمل الكابنيت السياسي-الأمني، الحرب الاقتصادية على الإرهاب، حماية الحدود في قطاع غزة، مجريات أحداث السابع من أكتوبر، عمليات عمل الأجهزة الاستخباراتية، وقضايا أخرى في صميم إخفاقات ذلك اليوم".
وكتب إنجلمان في بيانه، أن مجزرة 7 أكتوبر هي "الإخفاق الأخطر في تاريخ دولة إسرائيل"، مؤكدًا أن "جميع المستويات خاضعة لرقابة الدولة – السياسية والعسكرية والمدنية"، وأن "المسؤولين الحاليين والسابقين الذين شغلوا مناصب وقت المجزرة ملزمون بالتعاون الكامل".
وأضاف أنه يعتزم فرض مسؤولية شخصية على من يراه مناسبًا في كل المستويات، وأنه في حال تشكيل لجنة تحقيق رسمية "سيجري تنسيق حدود الصلاحيات معها". وقال: "التزامنا الوحيد هو لمواطني إسرائيل الذين يستحقون الحصول على إجابات حول جوهر الإخفاق الذي أدى إلى المجزرة. الهجمات من جهات تسعى للهروب من الرقابة لن تردعنا".




