كُشف تقرير، اليوم الثلاثاء، أن الشرطة طلبت من المحكمة الإذن باختراق هاتف متظاهرة استُدعيت للتحقيق الأسبوع الماضي بعد مشاركتها في تظاهرة لإحياء الذكرى الثلاثين لاغتيال رابين، وذلك بذريعة فحص ما إذا كان في الهاتف "مواد تدل على تنظيم مظاهرات أخرى".
وخلال جلسة المحكمة الأسبوع الماضي، قالت ممثلة الشرطة إن الهدف من الفحص هو التحقق مما إذا كانت المتظاهرة تعلم مسبقًا بمرور موكب رئيس الحكومة في المنطقة.
غير أن قاضية محكمة الصلح رفضت طلب الشرطة، مؤكدة أن مواد التحقيق تُظهر أن المتظاهرة كانت تظن أن الحدث مرخَّص وقانوني. وأضافت القاضية أن الشرطة لم تعرض على المتظاهرة أثناء التحقيق أي صلة بموكب رئيس الحكومة، وبالتالي "لا يوجد أي أساس قانوني للطلب، الذي إن تمت الموافقة عليه فسيشكّل مساسًا مفرطًا بخصوصيتها".
وفي الطلب الذي قدمته الشرطة للمحكمة، ذكرت نيتها تفتيش "كل المواد التي سيعثر عليها أثناء البحث" بغرض العثور على أدلة ذات صلة بالتحقيق.
لكن المحامي يوني نوسباوم، الذي مثّل المتظاهرة ضمن طاقم الدفاع عن معتقلي الاحتجاجات، انقد بشدة طلب الشرطة، مؤكدًا أن اختراق هواتف أشخاص مشتبهين بمخالفات بسيطة وغير عنيفة لأغراض استخباراتية يشكل انتهاكًا خطيرًا للخصوصية.
وأضاف: "الخطوة التالية ستكون البحث في حياة الناس عمّا يمكن اتهامهم به. هذا خط أحمر تحاول الشرطة تجاوزه، لكن على الأقل هناك قاضية في القدس أدركت ذلك ومنعت حدوثه."
وفي سياق متصل، أرسل المحامي ألون سبير من صندوق الدفاع عن حقوق الإنسان رسالة إلى النيابة العامة حول تزايد عمليات تفتيش الهواتف في قضايا تتعلق بحرية التعبير والاحتجاج.
وبحسب طلب حرية المعلومات الذي قدّمه الصندوق، فإن الشرطة قدّمت بين عامي 2021 و2023 نحو 40 ألف طلب سنويًا لاختراق هواتف وحواسيب.
وأوضح سبير أن العديد من هذه القضايا لا تنتهي بتقديم لوائح اتهام، وبالتالي لا يوجد مبرر للمساس بخصوصية المشتبهين. وأضاف أن التحقيق في مخالفات تتعلق بحرية التعبير يتطلب أصلاً موافقة خاصة من النيابة، وعليه: "إذا كان فتح تحقيق في مثل هذه القضايا يحتاج إلى موافقة خاصة، فمن الضروري تنظيم مسألة أوامر الاختراق هذه أيضًا في القانون أو ضمن إجراءات رسمية، خصوصًا أن حساسية هذه التحقيقات قد تؤدي إلى تقييد حرية التعبير".


.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)
