أعلن حزب "الصهيونية الدينية" اليوم الأربعاء، أنه لن يدعم مشاريع القوانين الحكومية في الكنيست ما لم تتم المصادقة على مشروع قانون وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يمنح امتيازات ضريبية لجنود الاحتياط في القراءتين الثانية والثالثة.
وجاء هذا الموقف بعد أن سحب الائتلاف الحاكم جميع مشاريعه التشريعية اليوم لعدم تمكنه من حشد أغلبية في الهئية العامة، إثر انسحاب الأحزاب الحريدية على خلفية الأزمة المتعلقة بقانون الخدمة العسكرية.
وقد تراكمت على جدول أعمال الكنيست عشرات مشاريع القوانين المعلقة بانتظار القراءة التمهيدية، بعضها قُدم في الدورة السابقة عندما قاطعت الأحزاب الحريدية أيضًا الجلسات.
باستثناء بعض التفاهمات المحدودة مع الأحزاب -مثل تمرير قانون البث الإعلامي الذي يرعاه وزير الاتصالات شلومو كراعي في القراءة الأولى هذا الأسبوع، وقانون فصل منصب المستشار القضائي للحكومة الذي أُقر الأسبوع الماضي في قراءة تمهيدية- فإن الكنيست يشهد شللاً تشريعياً واسعاً.
من بين القوانين المعلّقة مشروع ينص على إخضاع المستشارين القضائيين في الوزارات لسلطة المديرين العامين للوزارات بدلاً من المستشار القضائي للحكومة.
في بيانها، قالت الصهيونية الدينية إنها "لن تسمح لأي عضو كنيست بالإضرار بجنود الاحتياط"، مضيفة أن "جنود الاحتياط قبل الجميع، ودولة إسرائيل تدين لهم بكل شيء، وهذا يتفوّق على أي اعتبار سياسي".
وبحسب مصادر مقرّبة من سموتريتش، فإن مشروع القانون الذي يمنح تخفيضات ضريبية لجنود الاحتياط تصل إلى 12 ألف شيكل سنويًا، ينتظر منذ أشهر مصادقة لجنة المالية في الكنيست. واتهمت هذه المصادر رئيس اللجنة حنوخ ميلفتسكي بأنه "يعرقل القانون بدوافع سياسية صغيرة ويعمل بكل ما في وسعه لمنع تقدمه"، مشيرة إلى أن سموتريتش انتظر ليرى إن كان ميلفتسكي سيدرج الموضوع للنقاش الأسبوع المقبل، لكنه لم يفعل، ووصفت سلوكه بأنه "عبثي ويضر بجنود الاحتياط من أجل صفقات داخل حزب الليكود".
أما مشروع قانون فصل منصب المستشار القضائي للحكومة، الذي أُقر الأسبوع الماضي في قراءة تمهيدية، فقد تضمّن مقترحين منفصلين أُقرا بأغلبية 61 مقابل 46. الأول ينص على نقل صلاحية فتح التحقيقات أو تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الحكومة أو الوزراء أو أعضاء الكنيست من المستشار القضائي إلى المدعي العام. والثاني يقترح تقسيم المنصب إلى ثلاثة مناصب مستقلة: مستشار قضائي للحكومة، ومدعٍ عام، وممثل الدولة أمام المحاكم. ومن المتوقع أن يُدمج المقترحان لاحقًا في مسار تشريعي واحد.
ووفق مصادر في حزبي شاس و"ديغل هتوراه"، فإن نوابهما صوّتوا لصالح القانون رغم المقاطعة، مقابل دعم الائتلاف لمشروع قانون آخر يوسّع صلاحيات المحاكم الدينية.
كما أُقرّ قانون البث الإعلامي الذي طرحه الوزير كراعي في القراءة الأولى بدعم الأحزاب الحريدية، أيضاً مقابل دعم الليكود لتوسيع سلطات المحاكم الدينية.
وأشارت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، إلى أن قانون البث الجديد يهدد حرية الإعلام في إسرائيل ويفتح الباب أمام تدخل سياسي مباشر في عمل مؤسسات البث العامة.





