قررت المحكمة العليا اليوم الأحد، بأن الشرطة لا تملك صلاحية تفتيش الهواتف المحمولة أو أجهزة الحاسوب الخاصة بالمشتبه بهم من دون أمر قضائي، حتى إذا أعطوا موافقتهم على ذلك.
وقرر رئيس المحكمة العليا يتسحاك عميت، ونائب الرئيس نوعام سولبيرغ، والقاضي دافيد مينتس، أن يدخل هذا الحكم حيّز التنفيذ بعد 18 شهراً، وذلك لإتاحة وقت كافٍ للكنيست لتنظيم المسألة بالتشريع، إذا رأت ضرورة لذلك. وأكد القضاة أنه ابتداءً من الآن يتعيّن على الشرطة والنيابة ضمان أن تكون موافقة المشتبه، بقدر الإمكان، على التفتيش في هاتفه أو حاسوبه "موافقة حقيقية وعن علم".
وصدر الحكم في إطار التماس قدمته هيئة الدفاع العام ضد إجراءات الشرطة والنيابة العامة التي منحت الشرطة صلاحية تفتيش هواتف المشتبهين دون أمر قضائي. وادعت الهيئة أن هذه التعليمات تتناقض مع نص قانون الإجراءات الجنائية، وأن تفتيش الهاتف أو الحاسوب يشكّل انتهاكاً بالغ الخطورة للحق في الخصوصية، سواء للمشتبه أو لغيره.
وجاء في الالتماس أن المشتبه ليس بوسعه أن يقيّم هذه القضايا عند مطالبته بالموافقة على التفتيش، كما شكك الملتمسون في ما إذا كان مالك الجهاز قادراً أصلاً على التنازل عن حق الآخرين في الخصوصية، ممن تواصل معهم أو راسلهم.





