-المحتجون يرفضون ويتهمون البلدية بالخضوع لإرهاب اليمين المتطرف
أعلنت بلدية حيفا اليوم الجمعة لمنظّمي الاحتجاج ضدّ "الانقلاب القضائي" في المدينة أنّها، ابتداءً من الأسبوع المقبل، لن تسمح لهم بالتظاهر في مركز حوريف، حيث تُقام التظاهرات منذ سنوات. لم تُقدّم البلدية أي مبرّر موضوعي لقرارها منع الاحتجاج في هذا المفترق المركزي القديم، وتطالب الآن نقل التظاهرة إلى مكان بديل غير بارز وبعيد عن الشارع الرئيسي. المتظاهرون يرفضون الاقتراح بشدّة ويؤكدون أنّ القرار جاء نتيجة ضغوط "عناصر عنيفة في اليمين المتطرّف ترهب البلدية".
بدأت التظاهرات في مركز حوريف عام 2020 وما تزال مستمرة منذ ذلك الحين. وتجذب هذه التظاهرات آلافًا وفي بعض الأحيان عشرات الآلاف من سكان حيفا والمنطقة، وتُعدّ فعليًا إحدى أكبر ثلاث تظاهرات تُقام في البلاد كل مساء سبت. المنظّمون، وهم من حركة "احتجاج الشعب -حيفا"، بدأوا بالاحتجاج ضد استمرار ولاية رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو رغم لوائح الاتهام ضده، ومنذ تشكيل حكومة اليمين الحالية -ضدّ الانقلاب القضائي. وبسبب حجم التظاهرات، وإغلاق المحاور المطلوبة لإقامتها، واستخدام منصّات وأنظمة صوت، تُقَدَّم التصاريح أسبوعيًا للشرطة الإسرائيلية، التي تربط إعطاءها بموافقة البلدية.
حتى الآن كانت البلدية تمنح التصريح المطلوب أسبوعيًا، لكنها أعلنت الآن أنّها ابتداءً من الأسبوع المقبل لن تسمح بذلك بعد.
وقال نشطاء "احتجاج الشعب – حيفا": "التظاهرة والاحتجاج السياسي بطبيعتهما أحداث عامة، وبالتالي يجب أن يُقاما في الحيّز العام، في مكان بارز ومتاح للجمهور. علاوة على ذلك، فإن حرية التعبير وحرية الاحتجاج هما حقوق أساسية محمية قانونيًا، ولا تملك سلطة محلية صلاحية إلغاء احتجاج سياسي شرعي في الحيّز العام".
وتوجّهت الحركة أيضًا إلى رئيس البلدية يونا ياهف، وكتبت له: "لقد تم انتخابك لرئاسة البلدية على خلفية التزامك بالدفاع عن حيفا حرة، ليبرالية وديمقراطية، وهذه ساعة اختبار. حرية الاحتجاج في المدينة تضررت أصلاً خلال الحرب، ولن يتقبّل الجمهور الحيفاوي ضررًا إضافيًا، ولا محاولة لدفع الاحتجاج الشعبي المشروع إلى مكان هامشي وغير فعّال".
وقال منظّمو الاحتجاج إن "عناصر عنيفة في اليمين المتطرّف ترهب البلدية، وبدلًا من أن تقف بوضوح إلى جانب القانون ومبادئ الديمقراطية الليبرالية، تختار البلدية الخضوع والتماهي مع الديكتاتورية".





