حالة ترقب لرد فعل نتنياهو تجاه رئيس لجنة الخارجية والأمن ادلشتاين واحتمال اقالته لتمرير قانون تجنيد الحريديم
صعّدت كتلة الحريديم الأشكناز، "يهدوت هتوراة" صباح اليوم الأربعاء، تهديدها بحل الكنيست، والاتجاه الى انتخابات مبكرة، على خلفية قانون فرض الخدمة العسكرية على شبان الحريديم، وبثت الكتلة أنباء مفادها، إن كبار حاخاماتهم أمروهم بالانسحاب من الحكومة، إلا أنه حتى نشر هذا التقرير لم يكن موقف "شاس" للحريديم الشرقيين "السفراديم" بزعامة آرييه درعي واضحا، على الرغم من الاتفاق المبدئي للكتلتين بأن تعملا سوية.
وتتركز الضغوط أساسا على رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، يولي ادلشتاين، من كتلة الليكود، الرافض للدفع قدما بالقانون، وفق الصيغة التي يريدها الحريديم، متساهلة مع شبان الحريديم، وتوسيع نطاق الإعفاءات، ومنع فرض عقوبات على رافضي الخدمة. إذ أصدر مكتب ادلشتاين الليلة الماضية بيانا ادعى فيه أن اجتماعه بممثلي الحريديم مساء امس، كان "بروح طيبة"، وهذا ما نفته كتلة "يهدوت هتوراة"، وقالت إن الاجتماع كان فشلا ذريعا. وأن النائب موشيه غفني، رئيس حزب "ديجل هتوراه"، (الحزب الأكبر في يهدوت هتوراة)، تلقى توجيهات واضحة بالانسحاب من الائتلاف الحكومي والعمل على الدفع نحو حلّ الحكومة.
وأصدر الحاخام يسرائيل لندو، المرجعية الروحية لـ"ديجل هتوراه"، تعليماته لأعضاء الكنيست بدعم مشروع قانون حل الكنيست، فيما نشرت صحيفة "يتيد نئمان"، الناطقة باسم الحزب، أن استمرار الاعتداء على حقوق طلاب التوراة سيؤدي إلى خطوات سياسية حاسمة.
وبحسب مصادر من بيت الحاخام ميئير هيرش، فإن الأخير عبّر عن استيائه من المماطلة في تنفيذ وعود رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بشأن الإعفاء من التجنيد، وأعلن أنه سيصدر توجيهات بالانسحاب من الائتلاف في القريب العاجل.
ورغم ذلك، يبرز تباين في المواقف داخل التيار الحريدي؛ فالحاخام من طائفة غور أعلن دعمه لتوجه حلّ الكنيست، لكنه لم يؤيد بشكل صريح الانسحاب من الائتلاف.
وكما ذكر، فإن الأنظار تتجه حاليا لحزب "شاس"، الذي من دون انسحابه من الحكومة، سيستمر الائتلاف بأغلبية 61 نائبا.
ووفقًا لموقع "واينت"، اليوم، يواصل حزب شاس التزام الصمت ويفضّل الاحتفاظ بأوراقه السياسية خلف الكواليس، رغم أجواء الأزمة وعدم التفاؤل السائد. وأفاد مصدر في الحزب مساء أمس أن "شاس يعمل بهدوء وبشكل مكثف، ويأمل أن يتم تقديم مسودة قانون التجنيد قريبًا"، في إشارة إلى استمرار المساعي بعيدًا عن الأضواء لتحقيق اختراق في الملف.
كما تتجه الأنظار الى شكل رد فعل بنيامين نتنياهو، الذي قد يقرر اقالة ادلشتاين، بهدف الدفع قدما بالقانون، لكن المعارضة في الائتلاف وخاصة في كتلة الليكود لا تتوقف عند ادلشتاين. وقالت تقارير صحفية، إن ممثلي نتنياهو يسعون لدى كبار الحاخامات الأشكناز لمنحه فرصة أخرى، من أجل التقدم بالقانون، العالق حتى الآن عند القراءة الأولى، ويتم اعداده للقراءة النهائية.



.jpeg)



