إجراء عزل المستشارة القضائية: الحكومة تصادق على اقتراح يتيح تجاوز لجنة تقصي المرشحين

A+
A-
المستشارة القضائية للحكومة، المحامية غالي بهراب-ميارا (صورة أرشيفية: ناتان فايل، المكتب الصحفي الحكومي).
المستشارة القضائية للحكومة، المحامية غالي بهراب-ميارا (صورة أرشيفية: ناتان فايل، المكتب الصحفي الحكومي).

صادقت الحكومة، اليوم الأحد، على اقتراح وزير القضاء ياريف ليفين القاضي بتغيير آلية عزل المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، ما يتيح الالتفاف على لجنة تقصي المرشحين.

وعقب المصادقة، توجّه ليفين إلى "لجنة الوزراء الخاصة باستبدال المستشارة القانونية" لتنسيق جلسة استماع تمهيدًا لعزلها. وكتب في طلبه للجنة: "نقرر التعبير عن عدم الثقة بالمستشارة القانونية للحكومة، نظرًا لتصرفاتها غير اللائقة، والخلافات العميقة والمستمرة بينها وبين الحكومة، التي تعيق التعاون الفعّال".

من جهتها، قالت مصادر مقربة من المستشارة لصحيفة "هآرتس" إنه من المتوقع قيام المحكمة العليا برفض قرار الإقالة وتعتبره غير قانوني. 

هذا وكانت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراب-ميارا، قد أرسلت مذكرة قانونية أكدت فيها أن القرار الحكومي الرامي إلى إنهاء ولايتها من خلال آلية تتجاوز لجنة التعيينات، "غير قانوني"، وذلك قبل اجتماع الحكومة اليوم الأحد، الذي من المقرر أن يُعاد فيه النظر في مسألة إقالتها.

ووفقًا للمذكرة، التي أُعدت من قبل نائبها، المحامي غيل ليمون، فإن "القرار المتسرع للحكومة بتغيير طريقة إنهاء ولاية المستشارة القضائية يتعارض مع قرارات المحكمة العليا ويشكل سابقة خطيرة لتسييس الجهاز القضائي".

وكان وزير القضاء ياريف ليفين قد أعلن الأربعاء، أن الحكومة ستعيد تفعيل خطة إقالة بهراب-ميارا، عبر آلية تتجاوز لجنة التعيينات (لجنة غرونيس)، مشيرًا إلى أن "لجنة وزارية ستجري جلسة استماع للمستشارة وتقدم توصيتها بشأن الإقالة، مع إمكانية اتخاذ القرار النهائي بأغلبية 75% من أعضاء الحكومة".

لكن في مذكرة قانونية من 10 صفحات، قال المحامي ليمون إن هذا التعديل يمثل "تغييرًا جذريًا في طبيعة وصلاحيات المستشار القضائي للحكومة، تحت غطاء إجراء إداري".

وأكد أن الآلية المقترحة تتجاهل الحاجة إلى إشراف مهني مستقل، وتفتح الباب أمام تحويل المنصب إلى أداة سياسية، مما يهدد استقلالية المنظومة القانونية برمّتها.

وأشار ليمون إلى أن التوقيت السياسي لطرح هذه المبادرة يثير شبهات إضافية، حيث جاءت بالتزامن مع: استعداد الدولة لتقديم موقفها إلى المحكمة العليا بشأن قانون التجنيد الإلزامي، مناقشات حول تشريعات تهدف إلى إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، محاولة وزير القضاء إقناع المستشارة بتغيير موقفها المهني بشأن تشكيل لجنة تعيين القضاة وانطلاق التحقيق المضاد مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن "وزير القضاء حاول سابقًا، عبر القنوات الرسمية، تعيين الأعضاء الناقصين في اللجنة حسب الأصول، لكنه فشل في ذلك. والآن، يسعى لتغيير القواعد بسبب هذه الصعوبات".

كما أكدت المذكرة أن المستشارة لم تحضر جلسة الحكومة الخاصة بإقالتها، وأن نائبتها كرميت يوليس حضرت بدلًا عنها. كذلك، تغيب رئيس الحكومة نتنياهو عن الجلسة خلال طرح بند الإقالة للنقاش.

وفي معرض الرد على اتهامات بأن المستشارة تُعطل عمل الحكومة، كتب ليمون: "وجود ضوابط قانونية على عمل الحكومة قد يؤدي أحيانًا إلى خلافات مهنية، لكن لا يجوز اعتبار هذه الخلافات ذريعة لتغيير جذري في منصب المستشار وتحويله إلى إجراء سياسي بالكامل."

واختتمت المذكرة بالتأكيد على أن "القرار الحكومي غير قانوني، ويشوبه عدد كبير من العيوب الإجرائية والجوهرية، بما يمنع المصادقة عليه قانونيًا."

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذرون الوزراء من التصريح بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

وزارة القضاء الأمريكية: إحباط هجوم محتمل لداعش في ليلة رأس السنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

لقاء مشترك لفروع الشبيبية الشيوعية في  المثلث لتخليد ذكرى عصام مخول

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الاسرائيلي يعرض خطة لتوسيع العدوان على لبنان في "عملية محدودة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إسرائيل تهاجم ممداني بسبب أول قراراته كعمدة مدينة نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إيران ردًا على تهديد ترامب بشأن الاحتجاجات: "لن نسمح بالتدخل الخارجي"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: وزارة التعليم تنفق الملايين على مؤتمر دولي عن الذكاء الاصطناعي والعالم يقاطعه