أثارت حادثة الاعتداء الفاشية من قبل عصابات اليمين على النائب أيمن عودة، أثناء تواجده في مظاهرة ضد الحرب في نس تسيونا، موجة تنديد واسعة في أوساط المعارضة، حيث وصف عدد من قادة المعارضة ما جرى بأنه نتيجة مباشرة للتحريض السياسي المستمر.
ولكن من الجدير بالذكر رغم ذلك أن بعض قيادات المعارضة مثل يائير لبيد كانوا جزءًا من جوقة التحريض على النائب أيمن عودة، إذ دعم اقالته من الكنيست وشارك في التحريض عليه ونزع الشرعية عنه بتصريحاته. وكذلك بيني غانتس الذي شارك هو الآخر بالتحريض على عودة.
وقال رئيس المعارضة يائير لابيد: "أدين العنف ضد النائب عودة وأطالب الشرطة بالعثور على المسؤولين وتقديمهم للعدالة. لا مكان للعنف السياسي في دولة ديمقراطية".
أما وزير الداخلية موشيه أربيل قال: "أدين بشدة الاعتداء وتحطيم نوافذ سيارة النائب أيمن عودة . على سلطات إنفاذ القانون تقديم المعتدين العنيفين للعدالة، وعلى جميع القيادات إدانة أعمال العنف بشكل واضح وقاطع ومن دون أي تحفظ".
من جانبه، صرّح رئيس حزب "كحول لفان" بيني غانتس: "شرطة إسرائيل ملزمة بالتحرك بحزم ضد المعتدين على أيمن عودة. مهما كانت الخلافات عميقة – العنف خارج كل الحدود. أدعو جميع ممثلي الجمهور، في الائتلاف والمعارضة على حد سواء، إلى إدانة هذا الحدث الخطير بشكل قاطع".
رئيس حزب "الديمقراطيون" يائير غولان قال في بيان: "العنف ضد النائب عودة هو نتيجة مباشرة للتحريض السياسي المطوّل. من يصوّت في الكنيست لصالح إقالة نائب عربي بسبب آرائه، لا يمكنه أن يتظاهر بالصدمة حين يهاجمه غوغاء في الشارع. هذا اعتداء ضد كل الأقلية العربية في إسرائيل. ما نشهده هو انقلاب على النظام يترافق مع عنف في الشارع، تحريض في الكنيست، وصفر رد فعل من الشرطة. لن نصمت أمام العنف السياسي".
النائب يوآف سيغالوفيتش (يش عتيد)، ونائب وزير الأمن الداخلي السابق، قال: "يجب على الشرطة أن تتحرك بيد من حديد، لتحديد مكان المعتدين وتقديمهم للمحاكمة. نحن أمام حادث خطير ومخطط له مسبقًا".
وشدّد النائب غلعاد كريف من حزب العمال على خطورة ما حدث قائلًا: "ما يبدأ بنزع الشرعية السياسية ينتهي مرة تلو الأخرى بعنف حقيقي. محاولة الاعتداء على النائب عودة هي نتيجة مباشرة لحملة التحريض ونزع الشرعية ضد النواب العرب، والتي بلغت ذروتها بمحاولة الإقالة الفاشلة".
وأضاف: "في ظل الصمت المستمر من رئيس الكنيست أمير أوحانا حيال التحريض ضد نواب المعارضة، والعنف الذي يُمارس ضدهم منذ أكثر من عامين، بما في ذلك من جانب الشرطة، لا يمكن توقّع خطوات حازمة من قيادة الكنيست أو من الشرطة. ومع ذلك، لن يثنينا هذا العنف الإجرامي عن المشاركة في الاحتجاج الديمقراطي والتصدي لمحاولات التخويف والإسكات".
وختم بالقول: "الاعتداء على النائب عودة يثبت بما لا يدع مجالًا للشك ضرورة رفض أي تعاون من جانب نواب المعارضة مع أي مبادرة كهانية من قبل أعضاء الكنيست القوميين في الائتلاف، لأن ما يبدأ بنزع الشرعية السياسية ينتهي دائمًا بعنف فعلي".
وقالت النائبة ميراف ميخائيلي حول الاعتداء على النائب أيمن عودة: "عندما يحدد نتنياهو وشركاؤه النائب أيمن عودة كهدف، ويحرّضون ضده ويصفونه بالخائن والعدو – هناك دائمًا من يتولى تنفيذ ذلك. هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها الأمر، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة. العنف ضد عودة يقع على أيدي أولئك الذين حوّلوا العرب إلى أعداء، وجعلوا التحريض أداة سياسية للحفاظ على حكم اليمين. لقد بدأ الأمر ضد العرب، ثم ضد اليساريين، والآن يصل إلى كل من يعارض نتنياهو. علينا أن نوقفهم قبل أن يصل الدور إلى كل واحد وواحدة منا".
النائبة افرات رايتن، رئيسة كتلة حزب العمل قالت: "التحريض الخبيث والممنهج من قبل أعضاء كنيست ووزراء ضد النائب عودة وصل إلى حدّ الاعتداء عليه في الشارع. هذه لحظة اختبار للشرطة: هل ستقدّم المعتدين للعدالة؟ وعلى كل من صوّت لصالح إقالته أن يجري مراجعة ضمير حول مساهمته في التحريض ضده".

.jpeg)


.jpeg)



