كشف تقرير دراسة نُشر مؤخرًا في نشرة "التلوث البحري"، ونشره موقع صحيفة "هآرتس"، أن شاطئ "جادور"، الواقع جنوب الخضيرة، يعد واحدًا من أكثر الشواطئ تلوثًا بالبلاستيك الدقيق في العالم، حيث يحتل المركز الخامس في قائمة الشواطئ الأكثر تلوثًا. الشاطئ يعتبر موطنًا لعدة أنواع من السلاحف البحرية المهددة بالانقراض، ويواجه تحديات بيئية خطيرة نتيجة لتراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة.
وشاركت في الدراسة فرق من عشرات الدول، بما في ذلك موظفون من مركز إنقاذ السلاحف البحرية التابع لهيئة الطبيعة والمتنزهات الإسرائيلية. قام الباحثون بأخذ عينات من الرمل في 209 مواقع تعشيش حول العالم، ودرسوا تركيزات البلاستيك الدقيق في هذه المواقع. تم تصنيف البلاستيك إلى أنواع مختلفة، مثل الرغوة البلاستيكية، وبقايا المواد البلاستيكية الصلبة، والألياف، والخيوط المستخدمة في صنع الحبال.
وأظهرت النتائج أن 46% من مواقع تعشيش السلاحف البحرية حول العالم تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة. وكان معدل التلوث في البحر الأبيض المتوسط أعلى بكثير، حيث وصل إلى 80%، مع وجود تركيزات أعلى من البلاستيك في بعض المناطق مقارنة ببقية العالم.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تؤثر سلبًا على الظروف البيئية للأعشاش. حيث يمكن أن تغير التركيبة الكيميائية للرمال وتؤدي إلى الجفاف أو التسمم للسلاحف البحرية، مما يهدد صحة الأجنة السلاحف في البيض.
وفي سياق آخر، أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة مانشستر وجود جزيئات بلاستيكية دقيقة في الأعضاء الداخلية للسلاحف البحرية الميتة. وبينت الدراسة أن التلوث البلاستيكي لا يقتصر فقط على الجهاز الهضمي للسلاحف، بل تم العثور على البلاستيك أيضًا في الأعضاء الحيوية مثل القلب والكبد والكلى والطحال، مع تركيزات عالية في الأعضاء التناسلية للذكور، مما يثير القلق حول تأثيرات البلاستيك على صحة السلاحف البحرية وقدرتها الإنجابية.
وقد شدد الدكتور يانيف ليفي، مدير مركز إنقاذ السلاحف البحرية، على أن النتائج تدل على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على البيئة البحرية. وقال: "هذه النتائج تؤكد الحاجة الملحة إلى تنظيف الشواطئ وتقليل استخدام البلاستيك الأحادي الاستخدام للحد من تلوث البيئة البحرية."
تشير هذه الدراسات إلى أن التلوث البلاستيكي قد يتفاقم في المستقبل، مما يزيد من تهديدات الحياة البحرية، بما في ذلك السلاحف البحرية، ويستدعي ضرورة العمل الجاد من أجل حماية هذه الكائنات المهددة بالانقراض.






.jpeg)


