غالبية الإسرائيليين يعتقدون أن دوافع استمرار الحرب سياسية وليست "أمنية"
أظهر استطلاع مقاعد جديد نُشر مساء أمس الأحد في قناة "كان" أن حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو ما زال الحزب الأكبر بـ26 مقعدًا، لكنه يواجه تحديًا كبيرًا من نفتالي بينيت وحزبه الجديد الذي يحصل على 22 مقعدًا. حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة أفيغدور ليبرمان يحوز 10 مقاعد، وتجمع الأحزاب الحريدية 16 مقعدا، حيث يحصل حزب شاس على 9 مقاعد، وحزب يهدوت هتوراه على 7 مقاعد. حزب "هديموكراتيم" برئاسة يائير غولان يحصل على 8 مقاعد، بينما الحزب الذي يرأسه غادي آيزنكوت يحصد 7 مقاعد. اما حزب "يش عتيد" برئاسة يائير لابيد يشهد تراجعًا ملحوظًا ليصل إلى 6 مقاعد فقط، ومثله حزب عوتسما يهوديت.
وتحصل الأحزاب الفاعلة على الساحة العربية على 11 مقعدا، (مع التشديد على أن العينة التي يتم التعامل معها من المجتمع العربي صغيرة جدا ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل مهني) حيث تحصل الموحدة على ستة مقاعد، والجبهة والتغيير على ـ5 مقاعد، وحزبا "كحول لفان" برئاسة بيني غانتس و"هتسيونوت هداتيت" برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يحصلان على 4 مقاعد لكل منهما، بينما حزب التجمع لا يتجاوز نسبة الحسم. ووفقًا لبيانات الاستطلاع، فإن الفارق بين الكتل السياسية يتقلص، حيث تقف كتلة نتنياهو عند 52 مقعدًا، مقابل كتلة بينيت-آيزنكوت التي تضم 57 مقعدًا.
ويكشف الاستطلاع عن رأي الشارع الإسرائيلي في إدارة الحرب على غزة؛ إذ إن 31% فقط من المشاركين منحوا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقييمًا جيدًا لإدارته للحرب، مقابل 60% منحوه تقييمًا سلبيًا. ويعكس هذا الانقسام بالأساس الانقسام السياسي، حيث يمنح 72% من ناخبي الائتلاف الحاكم نتنياهو تقييمًا جيدًا، مقابل 8% فقط من ناخبي المعارضة. في المقابل، يرى 88% من ناخبي المعارضة أن نتنياهو لا يدير الحرب بشكل جيد، مقابل 25% فقط من ناخبي الائتلاف يشاركون هذا الرأي.
وبشأن الخيارات لإنهاء الحرب، ينقسم الشارع الإسرائيلي بشكل كبير؛ إذ يفضّل معظم المشاركين، بنسبة 54%، "إنهاء الحرب تمامًا، وانسحاب الجيش الإسرائيلي، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، والإفراج عن أسرى فلسطينيين". بينما يؤيد 28% توسيع العمليات العسكرية واحتلال مدينة غزة، و3% فقط يدعمون صفقة جزئية تُبقي حركة حماس في الحكم، في حين قال 15% إنهم لا يعرفون موقفهم في هذا الشأن.
ويثير الاستطلاع أسئلة مهمة حول دوافع استمرار الحرب من وجهة نظر الجمهور؛ إذ يعتقد نحو 46% من المشاركين أن الحكومة تواصل الحرب "لدوافع سياسية تتعلق بالحفاظ على الائتلاف الحاكم"، بينما يرى 25% أن الهدف هو "حسم المعركة ضد حماس"، ويعتبر 19% أن الهدف هو "إطلاق سراح الأسرى".
أما فيما يتعلق بإضراب شامل للاقتصاد كوسيلة للضغط من أجل إطلاق سراح الأسرى، فإن الرأي العام منقسم؛ إذ يؤيد 39% مثل هذا الإضراب، مقابل 43% يعارضونه، و18% لم يحسموا موقفهم بعد. وقد أُجري الاستطلاع في 10 آب/أغسطس، وشمل 554 رجلًا وامرأة من سن 18 عامًا فما فوق، بطريقة أخذ عينات عبر الإنترنت تضمنت المجتمع العربي. ومن بين 2,450 شخصًا طُلب منهم المشاركة، استجاب 554 شخصًا، وبلغ هامش الخطأ ±4.2%.





