أظهرت دراسة جديدة أنّ نحو نصف جنود الاحتياط في جيش الاحتلال الذين ظهرت لديهم أعراض اضطراب ما بعد الصدمة خلال حرب الابادة يواجهون صعوبة في العودة إلى سوق العمل.
وتشير الدراسة الى أنّ كثيرين منهم غير قادرين على الاستمرار في وظيفة واحدة، ويتنقّلون بين أعمال مختلفة أو يظلون عاطلين عن العمل، بحسب ما كشفته دراسة أعدّتها جمعية "نطال" بين مئات من جنود الاحتياط الذين توجّهوا إليها طلبًا للمساعدة.
وأضافت الدراسة أنه مع انتهاء الحرب على غزة، بدأت تظهر الآثار طويلة المدى على حياة العديد من الإسرائيليين، خصوصًا الجنود وعناصر الاحتياط الذين تغيّرت حياتهم جذريًا بسبب الحرب.
وتشير الدراسة، التي أجريت على 626 من جنود الاحتياط في جيش الاحتلال، الذين تلقّوا مساعدة من الجمعية، إلى أنّ نحو نصفهم لم يعودوا بعد إلى سوق العمل أو يواجهون صعوبة كبيرة في الاندماج فيه من جديد، حتى بعد فترة طويلة من الدعم والمرافقة. كما بيّنت الدراسة أنّ 30% من أصحاب الشهادات الأكاديمية الذين توجهوا إلى الجمعية ما زالوا يجدون صعوبة في العودة إلى العمل أو الدراسة.
ولم يُشخّص جميع المتوجّهين إلى الجمعية رسميًا كمصابين باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، فبعضهم قد تزول أعراضه مع الوقت، إلا أنّ هذه الأعراض أثّرت بشدّة على قدرتهم الوظيفية والتعليمية، خصوصًا لدى من انقطعت دراستهم الأكاديمية مع اندلاع الحرب.
وأضافت الجمعية أنّ نسبة من تحسّن وضعهم المهني والاقتصادي بفضل برنامج الدعم ارتفعت من 17% إلى 48% – أي نحو ثلاثة أضعاف – إلا أنّ صعوبة اندماج جنود الاحتياط في سوق العمل ما زالت كبيرة، حتى بعد فترة طويلة من تسريحهم من الخدمة.





