صرّح مسؤول عسكري كبير، اليوم (الإثنين) بأن توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، كما أقرّه الكابينت، لن ينطلق قبل انتهاء زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، وأن تنفيذ العملية مرهون بعدم التوصّل إلى صفقة لإطلاق سراح الأسرى حتى ذلك الحين. ووفقًا للمسؤول، فإن المساعدات الإنسانية ستُستأنف فقط بعد انطلاق العملية، وستتضمّن أهدافها أيضًا خطة "الترحيل الطوعي" من القطاع.
وأوضح المسؤول أن جيش الاحتلال سيقيم "منطقة عازلة معقمة" في محيط رفح، سيتم نقل جميع سكان القطاع إليها بعد إخضاعهم لعملية تفتيش وفحص. وأضاف: "استعداد القوات قبل بدء المناورة يوفر نافذة فرصة للتوصّل إلى صفقة تبادل أسرى على غرار 'نموذج ويتكوف'، قبل انتهاء زيارة الرئيس ترامب". ومن المقرر أن يبدأ ترامب زيارته في 13 مايو، وتشمل كلًّا من السعودية، قطر، والإمارات.
وفي حال فشلت المفاوضات بشأن صفقة التبادل قبل مغادرة ترامب، قال المسؤول إن العملية "ستنطلق بقوة كبيرة ولن تتوقف قبل تحقيق جميع أهدافها". ولفت إلى أن جيش الاحتلال، خلافًا للعمليات السابقة، "سيبقى في جميع المناطق التي يُحكم السيطرة عليها لمنع عودة التهديدات، وسيتعامل معها وفقًا لنموذج رفح، حيث تم تحييد جميع التهديدات وتحويلها إلى جزء من منطقة أمنية إسرائيلية".
وشدّد المسؤول على أنه حتى في حال التوصّل إلى اتفاق، سواء مؤقت أو دائم، فإن إسرائيل "لن تنسحب من منطقة الأمان حول غزة، والتي تهدف لحماية التجمعات السكنية الإسرائيلية ومنع تهريب الأسلحة إلى حماس".
وأشار المسؤول إلى أن الكابينت صادق الليلة الماضية على خطة لإدخال مساعدات إنسانية إلى القطاع، لكنها لن تُنفَّذ إلا "بعد انطلاق العملية العسكرية". ووفقًا للخطة، ستُوزَّع المساعدات عبر شركات مدنية أجنبية داخل "المنطقة العازلة" التي ستُقام جنوب رفح، إلى الشرق من "محور موراغ"، وسيُشرف الجيش الإسرائيلي على تأمين المنطقة.
وأوضح أن عنصرًا أساسيًا في الخطة هو "إجلاء شامل للسكان الفلسطينيين من مناطق القتال، لا سيما من شمال القطاع، نحو الجنوب"، وذلك "لضمان حرية حركة العمليات العسكرية للجيش".
وختم المسؤول الأمني بأن خطة الترانسفير" التي أسماها "خطة الانتقال الطوعي لسكان غزة"، تُعدّ من أهداف العملية، وأن إسرائيل ستسعى إلى تنفيذها بشكل واسع في صفوف النازحين الفلسطينيين الذين سيتجمعون في "المنطقة العازلة" الخارجة عن سيطرة حماس. وفي وقت سابق اليوم، أكد مصدر سياسي أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يواصل الترويج للخطة، ويجري اتصالات مع عدد من الدول بهذا الشأن.








.jpg)