حذّرت مصادر مصرية، تحدّثت اليوم (الأحد) إلى صحيفة "العربي الجديد"، من أن خطة ما يسمى"المدينة الإنسانية" التي نشرتها إسرائيل قد تُعرّض الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية في غزة للخطر، كما أنها "تضع مصر في مأزق أمني ودبلوماسي غير مسبوق".
وبحسب الخطة، كما هو معروف، تخطط إسرائيل لإقامة مخيم خيام يتم تركيز سكان غزة فيه – مما يعني أن مئات الآلاف من النازحين يُتوقّع أن ينتقلوا للعيش قرب الحدود مع مصر. ووفقًا للمصادر، فإن ذلك يضع القاهرة في "مواجهة حسّاسة" مع السكان الفلسطينيين في رفح، جنوب قطاع غزة، والتي "إذا استمرت – فقد تهدد اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل، القائم على مبدأ عدم تهديد الأمن القومي المصري أو فرض واقع ديموغرافي جديد على حدودها".
وأضافت المصادر ذاتها أن "القاهرة تدرك أن الفشل المتواصل في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، إلى جانب إصرار إسرائيل على ضم أراضٍ، سيضطرها إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة. أبرز هذه الخطوات هو تعزيز الوجود العسكري والاستخباراتي على طول الشريط الحدودي؛ وزيادة الاستعدادات اللوجستية والإنسانية في حال حدوث موجة نزوح واسعة النطاق؛ ودفع مبادرة سياسية بديلة من خلال أربعة أطراف (مصر، قطر، الولايات المتحدة، والأمم المتحدة) تضمن انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من دون المساس بوحدة غزة الجغرافية".




.jpeg)



