المحكمة العليا: الطعام الذي تقدمه سلطة السجون للأسرى الفلسطينيين قد لا يستوفي المعايير القانونية

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أقرّت المحكمة العليا، اليوم الأحد، الالتماس الذي قدّمته "جمعية حقوق المواطن" ومنظمة "غيشا" ضد سياسة سلطة السجون بشأن الطعام المخصص للأسرى الفلسطينيين.  وجاء القرار بأغلبية قاضيين مقابل قاضٍ واحد، إذ رأت القاضية دافنا باراك-إيرز، والقاضي عوفر غروسكوف أنّ "هناك خشية من أنّ تزويد الأسرى بالطعام وفق الصيغة الحالية لا يضمن بشكل كافٍ احترام المعيار القانوني"، بينما بقي القاضي دافيد مينتس في موقف معارض.

وفي نيسان/ أبريل من العام الماضي، وبناءً على شكاوى من أسرى فلسطينيين وتصريحات وزير ما يسمى  "الأمن القومي"، إيتمار بن غفير، قدّمت جمعية حقوق المواطن ومنظمة "جيشا" التماسًا إلى المحكمة العليا، طالبتا فيه بتوفير طعامٍ للأسرى الفلسطينيين بكمية وتشكيلة تضمن الحفاظ على صحتهم، وبمستوى مساوٍ لذلك الذي يُقدّم لبقية السجناء. 

وأشارت المنظمتان إلى شهادات متكرّرة تؤكد أنّه منذ أحداث 7 تشرين الأول/ أكتوبر تتبع مصلحة السجون سياسة تجويع بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وأنّ مفرَجًا عنهم ذكروا أنّهم عانى من جوع دائم وظروف طعام متدنية للغاية. وأضاف الالتماس أنّ تقليص الطعام يصل إلى حدّ التجويع والمعاملة اللاإنسانية، وهو ما يتعارض مع القانون الإسرائيلي والقانون الدولي.

وقضت المحكمة العليا بالإجماع، بأنّ سلطة السجون ملزمة قانونًا بتوفير شروط معيشية أساسية للأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك كمية وطبيعة الطعام الكافية للحفاظ على صحتهم. كما قررت المحكمة، بموافقة جميع القضاة، أنّه يجب ضمان وصول كل أسير إلى الطعام المخصّص له وفق قائمة الطعام الرسمية، مع إمكانية إضافة كميات إضافية عند الحاجة حسب ظروفه الفردية. لكن القضاة انقسموا حول كيفية تطبيق هذه المبادئ في الحالة المطروحة، ليُقبل الالتماس في النهاية بأغلبية القاضيين باراك–إيرز وغروسكوف ضد رأي القاضي مينتس.

وأوضحت القاضية باراك–إيرز أنّ موقف الدولة كما عُرض أمام المحكمة، "لا يُرضي بما يكفي في ما يتعلّق بالصعوبات التي أثارتها المنظمات الملتمسة"، مضيفة أنّ هناك خشية حقيقية من أنّ الوضع القائم لا يضمن الامتثال للمعيار القانوني، ولذا شددت على واجب سلطة السجون تنفيذ سلسلة خطوات عملية لضمان ذلك.

من جانبه، علّق الوزير إيتمار بن غفير على القرار محرضًا على المحكمة: "قضاة المحكمة العليا، أنتم مع إسرائيل؟ لقتلة حماس هناك محكمة عليا تحميهم. سنواصل توفير الحد الأدنى فقط من الشروط التي يفرضها القانون للأسرى الأمنيين".

أما المحامي عوديد فولر، المستشار القضائي لجمعية حقوق المواطن، فقال: "المحكمة العليا أمرت بوقف سياسة تجويع الأسرى الأمنيين التي ينتهجها بن غفير. هذه السياسة، التي استمرت نحو عامين، حوّلت السجون في إسرائيل إلى معسكرات تعذيب. الآن يجب تطهير سلطة السجون من الكهانية التي تفشّت فيها، وضمان تنفيذ الحكم بالكامل فورًا", وأضاف فلر: "الدولة لا تجوّع البشر. البشر لا يجوعون البشر، مهما كانت أفعالهم. جئنا لنحمي سيادة القانون والكرامة الإنسانية، وهذا ما فعلناه اليوم، وسنواصل القيام به".

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

الائتلاف الحاكم بتفاهم مع الحريديم يطرح الميزانية للتصويت الاثنين المقبل وينقذ الحكومة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·20 كانون ثاني/يناير

طقس الثلاثاء: شديد البرودة ولاحتمال لصقيع في المناطق الجبلية ليلا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

رئيس أركان جيش الاحتلال: نستعد دائما لإمكانية اندلاع حرب مفاجئة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

إصابة فتى برصاص الاحتلال في بلدة بيت فوريك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

المغرب يعلن قبول دعوة ترامب للانضمام لـ"مجلس السلام"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

بعد رد المستشارة القضائية: العليا توسّع هيئة القضاة في قضية لجنة التحقيق الرسمية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

تعيين يسرائيل أيخلر من "يهدوت هتوراه" نائبًا لوزير الاتصالات

featured
الاتحادا
الاتحاد
·19 كانون ثاني/يناير

"الأونروا": البرد وغياب اللقاحات يفاقمان انتشار الأمراض في غزة إلى مستويات قياسية