كشفت تقارير اعلامية، اليوم الأربعاء، أن الإعلامي السعودي عبد العزيز الخميس، والناشط السوري شادي مارتيني، كانا اليوم الأربعاء في الكنيست، وشاركا في جلسة نظمها "الائتلاف للأمن الإقليمي"، الذي يهدف إلى إقامة "لوبي"، ينشط من أجل تعزيز "حل إقليمي" بين الدول العربية وإسرائيل.
وأكّد الخميس الذي يقيم بين أبوظبي ولندن، لصحيفة "العربي الجديد" القطرية وجوده في الكنيست، لكنه تجاهل الأسئلة عن زيارته وبواعثها. وقال المصدر، الذي شارك في الجلسة، إن من دعاهما إلى هذا النشاط الذي يجمع ما هو رسمي برلماني وأهلي في إسرائيل، "الائتلاف" المذكور.
وتتزامن زيارة مارتيني والخميس مع زيارة أئمة ومشايخ عرب من أوروبا، التقوا رئيس الدولة يتسحاك هرتسوغ. ويعمل "اللوبي من أجل تسوية إقليمية"، بحسب تسمية أخرى ذائعة للائتلاف، على إشاعة أفكار إسرائيلية، تقوم على ألا مشكلات بين إسرائيل وعدة دول عربية، وتتغافل عن احتلال أراضٍ فلسطينية وسورية ولبنانية.
وزعم المصدر أن "الجميع يدركون أن هناك فرصة الآن، سواء مع سورية والدول العربية المعتدلة مثل السعودية. وهناك فهم بوجود محور معتدل ومحور آخر متطرّف تقوده إيران".
وأفاد بأن شادي مارتيني "ليست له صفة رسمية في سورية، فالزيارة أصلاً ليست لشخصيات رسمية، فهو مواطن سوري، وكان مديراً لمستشفى في حلب في السابق، وقد التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق قبل أسبوعين".
وقال المصدر لـ"العربي الجديد" إن مارتيني نقل عن الشرع قوله إنها فرصة في الشرق الأوسط تأتي مرة كل مائة عام". وبحسب المصدر، فإن مارتيني وصل إلى إسرائيل مباشرة من سورية. وأفاد بأنه "لم يشارك في الجلسة أشخاص من دول عربية أخرى، بل أشخاص من منظمات من داخل إسرائيل، تعمل من أجل حل سياسي. كما أن أعضاء الكنيست الذين شاركوا في الجلسة هم من المعارضة، وليس بينهم أي عضو من الائتلاف الحكومي".
ونشر النائب في الكنيست جلعاد كريب صورة من الجلسة في الكنيست عبر حسابه على منصة إكس، وكتب: "حول طاولة واحدة - محلل سعودي (عبد العزيز الخميس)، زعيم سياسي سوري (شادي مارتيني)، أعضاء كنيست من مختلف الكتل، ممثلو الائتلاف للأمن الإقليمي وحركة دارخينو ، ومنظمات مجتمع مدني. ما لا تفعله الحكومة، سنقوم به نحن. لا يجوز لنا أن نفوّت الفرصة السياسية التي تلوح بعد الحرب في منطقتنا جميعاً، وأيضاً بين النهر والبحر".
وأفاد موقع "والاه" بأن الخميس قال، في جلسة إطلاق اللوبي، التي تناولت فرص التعاون الإقليمي في أعقاب العدوان على إيران، وفي أثناء حرب الإبادة على غزّة: دعونا نكون واضحين. من الرياض إلى أبو ظبي، الرسالة ليست حول من انتصر في الحرب، بل ما الذي سيأتي بعدها. هناك تعب في الخليج من الحروب وحالات الطوارئ. هناك جوع للاستقرار والشراكة. نحن نتساءل: هل تستطيع إسرائيل أن تنتقل من القوة إلى عصر الشراكة، وأن تترجم ردعها العسكري، الذي هو قائم بلا شك، إلى نجاح سياسي؟".
ويذكر أن شادي مارتيني مقرب من رجل الأعمال السوري مالك قناة "أورينت"، غسان عبود، وسبق له أن شارك في لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين في مدريد في العام 2016. وكان قد نشر عبر حسابه في "فيسبوك"، صورة له، نقلتها صحيفة جيروزاليم بوست، في 2 أغسطس/ آب 2017، يظهر فيها وخلفه جنود من جيش الاحتلال. وقد ارتبط اسمه ببرنامج "حسن الجوار" الإسرائيلي في الجنوب السوري.
أمّا عبد العزيز الخميس (1961)، فهو رئيس تحرير سابق لمجلة المجلة السعودية التي تصدر في لندن، وعمل وكتب في صحيفة الشرق الأوسط، وهو يرأس تحرير صحيفة العرب اللندنية، وكان أول من أسّس وأشرف على المركز السعودي لدراسات حقوق الإنسان في لندن في التسعينيات.








.jpeg)