أمرت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهراب-ميارا، والنائب العام، عمِيت إيسمان، صباح الجمعة، الشرطة بفتح تحقيق رسمي "تحت التحذير" مع وزيرة "المساواة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة"، ماي غولان، وذلك بشبهة تورطها في سلسلة من الجرائم تشمل: الرشوة، الاحتيال، خيانة الأمانة، وتقديم إفادة كاذبة.
وجاء القرار بعد خمسة أشهر من مصادقة بهراب- ميارا وإيسمان على بدء تحقيق جنائي ضد غولان، عقب تحقيق استقصائي بثّته "حدشوت كيشت"، كشف عن شبهات متعددة تتعلق بتصرفاتها خلال توليها مناصب عامة.
وبحسب التحقيق، تورطت غولان في تعيينات وهمية مقابل تبرعات لجمعية تديرها تُدعى "المدينة العبرية"، أشار التحقيق الى أن نشاطها الفعلي كان شبه معدوم، وأن الأموال التي تلقتها لم تُستخدم للأغراض المعلنة. كما يشتبه أنها حصلت على تبرع من سفارة تايوان بعد أن قدمت للمسؤولين فيها صورة غير دقيقة عن طبيعة أنشطة الجمعية.
وكشف التحقيق أن غولان واصلت إدارة الجمعية رغم انتخابها للكنيست، في مخالفة للقانون، كما تقاضت راتبًا منها أثناء توليها عضوية مجلس إدارتها، ما يُعد خرقًا صريحًا لقانون الجمعيات. وقال أحد المقربين السابقين منها: "كانت ممنوعة قانونًا من ممارسة أي نشاط داخل الجمعية بعد ترشحها للكنيست، لكنها استمرت في ذلك".
كما وُثّقت شهادات تتهم غولان بسوء معاملة موظفيها، وتسجيل صوتي تُسمع فيه وهي تقول إن "المساعدة الشخصية يمكنها القيام بكل مهامي الخاصة، وهذا ما يفعله جميع أعضاء الكنيست".
وأشار التقرير إلى أن غولان كانت تعتمد على دائرة صغيرة من المقربين، وُظّف بعضهم في وظائف حكومية أو من خلال جمعيتها. ومن بين هؤلاء المحامي إيهود غباي، الذي عمل سابقًا في البريد، ثم أصبح مساعدًا برلمانيًا لغولان، وعضوًا في جمعيتها، حيث قدم لها خدمات قانونية مقابل أموال عامة من مخصصات التواصل مع الناخبين، دون تقديم دعاوى قانونية فعلية.
وزوجته، عنبال، التي تدير صالونًا لتجميل الكلاب، كانت مسجّلة كموظفة في وزارة غولان، رغم عدم ظهورها فعليًا في المكتب، لكنها تقاضت راتبًا حكوميًا.
كما ذُكر أن نتنئيل حي يوسف، مستشار سياسي لغولان، تلقى ربع مليون شيكل من مكتبها، بينما حصلت شريكته نوعام أهروني (21 عامًا) على وظيفة حكومية رغم عدم وضوح طبيعة عملها، وتأكيد موظفين أنها لم تكن تحضر إلى المكتب.
كما كشف التقرير عن علاقة بين غولان وعائلة روعي شتيرن، صاحب شركة بنى تحتية، الذي تبرع لجمعيتها. بعد التبرع، تم تعيين زوجته ميراف شتيرن كمُديرة مؤقتة لوزارة غولان، رغم الاعتراضات القانونية، وبموافقة استثنائية من مفوض الخدمة المدنية السابق دانيئيل هرشكوفيتس.
وأشار التحقيق إلى أن غولان، بصفتها رئيسة لوبي الصداقة مع تايوان، نظّمت جولة لممثلي السفارة في جنوب تل أبيب وقدمت لهم صورة غير دقيقة عن أنشطة خيرية، ما أدى إلى تبرع الجمعية بـ20 ألف دولار. ولم تُقدّم الجمعية تقارير مالية على مدار ثلاث سنوات، ما يثير شكوكًا بشأن مصير الأموال.
وفي ردها على ما ورد في التحقيق، قالت الوزيرة ماي غولان: "لم تحدث هذه الأمور إطلاقًا"، نافية كل الاتهامات الموجهة إليها.




.jpeg)



