قال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إن الرسالة التي وجّهها اليوم الأربعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، والتي طلب فيها منح عفو لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ليست جزءًا من صفقة سياسية أوسع تتعلق بالحرب في غزة أو بقضايا إقليمية أخرى مثل اتفاق سلام محتمل مع السعودية، وفق ما نقلت القناة "12".
ووفق تقرير القناة، تشكل رسالة ترامب إلى هرتسوغ ذروة حملة يقودها الرئيس الأمريكي منذ شهر حزيران، عقب الحرب مع إيران، والتي واصلها خلال خطابه في الكنيست حين دعا الرئيس هرتسوغ إلى منح العفو لنتنياهو.
وقال التقرير، إن هذه الحملة تمثل تدخّلًا غير مسبوق في النظام القضائي الإسرائيلي من قبل زعيم أجنبي، لكن الرسالة التي أرسلها إلى الرئيس هرتسوغ تُعد الخطوة الرسمية الأولى في هذا السياق.
وقال مصدر مطّلع على التفاصيل إنه بعد خطاب ترامب في الكنيست، نُقلت إليه رسالة من مسؤولين إسرائيليين أوضحت الاختلافات بين إجراءات العفو في إسرائيل والولايات المتحدة، وتم شرح المسار القانوني المنظّم لنيل العفو في إسرائيل، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على قواعد النظام القضائي الإسرائيلي.
كما أبلغ مسؤولون إسرائيليون مستشاري ترامب أنه إذا كان جادًا في أقواله خلال خطابه، فيمكنه تقديمها رسميًا وبشكل مكتوب.
وفي الأسبوع الماضي، خلال مقابلة مع برنامج 60 دقيقة، ألمح ترامب إلى نيّته اتخاذ خطوة قد تساعد نتنياهو في محاكمته. وبعد المقابلة، نقل مقربون من ترامب رسالة إلى مكتب الرئيس هرتسوغ تفيد بأنه يفكر في عدة خيارات لكنه لم يقرر بعد.
وفي نهاية المطاف، قرّر ترامب توجيه طلبه رسميًا وبالكتابة، حيث وصلت صباح اليوم سيارة من السفارة الأمريكية إلى منزل الرئيس الإسرائيلي وسلمت الرسالة.
وقال مستشار رفيع لترامب للقناة: "رسالة الرئيس ترامب إلى الرئيس هرتسوغ ليست جزءًا من صفقة مع نتنياهو، ولم يطلب ترامب أي مقابل. الرئيس يؤمن بعمق بأن نتنياهو يستحق عفوًا".
كما أوضح ثلاثة من كبار مستشاري ترامب أن "تدخله في محاكمة نتنياهو نابع من شعور بالتعاطف، إذ يعتقد أنه مرّ بتجربة مشابهة عندما وُجّهت إليه لوائح اتهام غير مبرّرة".
وأضاف أحد مستشاريه: "الرئيس يرى في ما يحدث لنتنياهو ظلمًا مشابهًا لما تعرّض له، وينوي مواصلة التعبير عن رأيه والتدخل في هذه القضية."




