كشف تقرير جديد صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن نقص خطير في أعداد المعلّمين المؤهلين في إسرائيل، إلى جانب عجز واسع في الفصول الدراسية وضعف في البنية التحتية التعليمية، بما في ذلك الاتصال بالإنترنت والمرافق الأساسية.
فبحسب التقرير، الذي نقلت نتائجه صحيفة "ذي ماركر"، تعاني إسرائيل من نقص خطير في المعلّمين المؤهَّلين لتدريس تخصصاتهم، إلى جانب عجز كبير في الفصول الدراسية، ونقص في معلمي التربية الخاصة، فضلاً عن ضعف في البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك شبكات الإنترنت.
ويشير التقرير إلى أن مستوى التعليم في إسرائيل تراجع ليس فقط مقارنة بمتوسط دول المنظمة، بل حتى مقارنة بنتائج التقرير السابق الصادر عام 2018.
وفقًا لنتائج المسح الدولي للتعليم والتعلّم (TALIS)، أفاد نحو 47.9% من المعلّمين الإسرائيليين بوجود نقص في عدد المعلمين في مدارسهم، وهي نسبة تعادل ضعف المتوسط المسجَّل في دول المنظمة (23.1%).
ولم تُسجَّل نسب أعلى إلا في هولندا (51%) ولاتفيا (50.3%)، بينما جاء الوضع في إسرائيل أسوأ من السعودية (47.3%) ومماثل تقريبًا للمغرب (48%).
في عام 2018، بلغت النسبة في إسرائيل 37.8% فقط، أي بزيادة قدرها عشر نقاط مئوية خلال خمس سنوات، مقابل ارتفاع طفيف بنقطتين فقط في دول المنظمة.
ويبيّن التقرير أن النقص أقل في المناطق البعيدة (18.8%)، لكنه أكثر حدّة في المدن المتوسطة (54.7%) والكبيرة (45%).
كذلك أشار 42% من المعلّمين إلى نقص في الكوادر المؤهَّلة للعمل مع الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهي نسبة تفوق متوسط المنظمة البالغ 33%.
أما في مجالات التعليم المهني والتقني، الضرورية لإعداد الطلاب للاندماج في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، فأفاد 42.9% من المعلمين بعدم وجود عدد كافٍ من المعلّمين المؤهّلين، مقارنة بمتوسط 14% فقط في دول المنظمة.
تُعد إسرائيل من بين الدول التي تعاني أكبر نقص في الفصول الدراسية داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إذ ذكر 44.2% من المعلمين أن مدارسهم تعاني من قلة في الغرف الصفية — وهي النسبة الأعلى بعد كولومبيا (51%)، في حين يبلغ المتوسط في باقي الدول 27%.
كما أشار 25.5% من المعلمين إلى أن مدارسهم تفتقر إلى اتصال مناسب بالإنترنت، أو لا يتوفر فيها اتصال إطلاقًا، وهو معدل أعلى من متوسط 16% في دول المنظمة (ولم تشمل العينة المدارس الحريدية).
وأفاد ثلث المعلّمين تقريبًا (33%) بوجود نقص أو تلف في المرافق التعليمية مثل قاعات الرياضة والمختبرات والمكتبات، فيما ذكر 17.5% أن مدارسهم تعاني من مشكلات إضافية في البنية التحتية مثل انقطاع المياه أو الكهرباء أو ضعف التهوية — وهي مشكلات لا تظهر عادة إلا في البلدان النامية، حيث يبلغ المتوسط 4% فقط.





