كشفت صحيفة "هآرتس"، نقلًا عن مصادر مطّلعة، أن الضابط يوآف تيلم، الذي قاد التحقيقات في الملف 4000 وقضية الغواصات، قدّم استقالته من الشرطة اليوم الخميس، وذلك بعد أن قام وزير القضاء بإحباط تعيينه في منصب داخل النيابة العامة، بسبب مشاركته في التحقيقات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وقال مصدر رفيع في وزارة القضاء للصحيفة: "تيلم يُعتبر بمثابة خط أحمر في محيط نتنياهو، وكحال العديد من المحققين الذين شاركوا في ملفات رئيس الوزراء، ها هو أيضًا يجد طريقه إلى خارج الجهاز".
وكان تيلم، الذي يعد من كبار المحققين في الشرطة، قد أعلن في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي نيته الاستقالة بعد أن قرر وزير ما يمسى "الأمن القومي" عدم ترقيته، واقترح تعيينه كـ"منسق لمكافحة الجريمة في المجتمع العربي"، دون منحه الصلاحيات الكافية للقيام بدوره.
لكن بعد إعلانه، طلب منه المفوض العام للشرطة داني ليفي والوزير إيتمار بن غفير بشكل استثنائي تولي منصب مؤقت في النيابة العامة لمدة عام، يعود بعدها إلى الشرطة مع ترقية إلى رتبة لواء.
ورغم أن النيابة العامة رحّبت بتعيينه، ووافق عليه كل من الوزير بن غفير، والمفوض العام، والمدعي العام، إلا أن مدير عام وزارة القضاء، إيتمار دوننفلد، رفض التعيين مؤخرًا، بحجة أن رتبته الرفيعة في الشرطة لا تسمح بانتقاله إلى هذا المنصب.
وأشارت "هآرتس" إلى أن العديد من الضباط والمحققين الذين شاركوا في التحقيقات ضد نتنياهو، تم استبعادهم أو دفعهم إلى الخروج من الشرطة خلال السنوات الأخيرة، من بينهم: تساحي حبكين، الذي جُمّدت ترقيته لسنوات، إيلي أسايج، رئيس وحدة التحقيقات الاقتصادية، الذي استقال بعد التحقيق في قضيتي 4000 والغواصات، كورش بار نور، قائد وحدة التحقيقات في الجرائم الخطيرة سابقًا، الذي نُقل إلى منصب هامشي ثم تقاعد.





