محامو نتنياهو يهددون بالاستقالة إذ أصر القضاة على عقد 4 جلسات أسبوعيا بهدف تسريع المحاكمة
تُستأنف اليوم الاثنين، محاكمة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بقضايا الفساد، وهي المحاكمة الجارية منذ سنوات و7 أشهر، بقضايا الفساد التي بدأ التحقيق بها في الشهر الأخير من العام 2016، وحسب التقديرات، فإن هذه المحاكمة قد تنتهي في آخر استئناف متوقع لأي قرار لها، في العام 2029، في حين يهدد محامو نتنياهو بالاستقالة إذ أصر القضاة على عقد 4 جلسات أسبوعيا، بهدف تسريع المحاكمة.
وتواصل، اليوم، النيابة العامة، استجواب نتنياهو أمام القضاة، وهو الاستجواب الذي بدأ قبل 4 أشهر من الآن، لكن حسب التقارير، فإن هذا الاستجواب لم يصل بعد الى القضايا المركزية في ملف نتنياهو، الذي يشمل 3 قضايا فساد، ومن أسباب هذا التأخير، هو كثرة طلبات نتنياهو بتأجيل الجلسات، بذرائع مهمات سلطوية يقوم بها، مستخدما الحرب وما يتعلق بها، وبضمن ذلك زياراته الى الولايات المتحدة.
وكان القضاة قد قرروا في شهر تموز/ يوليو الماضي، عقد 4 جلسات أسبوعيا، ابتداء من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، إذ أنه حتى الآن، فإن المحكمة تعقد جلستين أسبوعيا، لكن حتى هذا لم يتم كليا.
وهدد محامو نتنياهو بالاستقالة من مهمتهم، معترضين على قرار القضاة، بزعم أنه يشل أعمالهم الأخرى، إلا أن استقالة محامي دفاع يحتاج قرار قضاة، والاعتقاد السائد، أن هذه جزء من ألاعيب نتنياهو للمماطلة.
وحسب التقديرات، إذ سار كل شيء حسب ما هو مخطط، فإن استجواب نتنياهو من النيابة العامة قد ينتهي في ربيع العام المقبل، 2026، ثم ستكون فترة، يلخص فيها طرفي الدفاع والنيابة مواقفهما للمحاكمة، ثم ستكون فترة أخرى، حتى يصدر قضاة المحكمة المركزية (الجنائية) في تل أبيب، قرارهم الأول، وهذا متوقع أن يكون إما في نهاية العام المقبل، أو على الأغلب في الأشهر الأولى من العام التالي 2027.
وإذا صدر قرار قضاة، ليس ضمن صفقة تتفق عليها النيابة والدفاع، فإن كل قرار سيصدر سيكون عليه استئناف إلى المحكمة العليا، إما من أحد الطرفين، أو الطرفين معا؛ ومع الأخذ بعين الاعتبار حجم الملف، وطول سنين التحقيقات والمحاكمة، فإن العليا قد تحتاج الى أكثر من عام، حتى تصدر قرارها النهائي، وبناء عليه، يتوقع محللون أن تنتهي محاكمة نتنياهو في العام 2029.
خلفية المحاكمة
في شهر كانون الأول من العام 2016، بدأت تتفجر قضايا فساد، متورط بها نتنياهو، بموجب لائحة الاتهام القائمة حاليا، وفي نهاية المطاف رست ثلاث قضايا، وتم تقديم لائحة اتهام ثلاثية ضده، بعد مرور أكثر من 4 سنوات على بدء التحقيقات، إذ بدأت المحاكمة الفعلية في شهر شباط/ فبراير من العام 2021، دون ظهور أفق حتى اليوم لنهايتها.
والقضايا الثلاث هي:
- "ملف 1000": بموجبه فإن نتنياهو تلقى هدايا بمئات آلاف الدولارات من صديقه الثري الأميركي الإسرائيلي، أرنون ميلتشين، وفي المقابل ساعد نتنياهو الثري بالحصول على تسهيلات ضريبية. وفي هذه القضية، تتهم النيابة نتنياهو بخرق الأمانة.
- "ملف 2000": بموجبه أجرى نتنياهو مفاوضات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزس، كي تكون توجهات الصحيفة ودّية، لدى تغطيتها الأخبار عن نتنياهو، وفي المقابل يسعى نتنياهو لسن قانون يحد من انتشار صحيفة "يسرائيل هيوم" المجانية، رغم أنها المدافع الأكبر عن نتنياهو. وفي هذه القضية أيضاً اتهم بخرق الأمانة واستغلال المنصب، وقد أسقط المستشار القانوني للحكومة في هذه القضية بند تلقي الرشوة، رغم توصية الشرطة والنيابة بها.
- "ملف 4000": وتعد التهمة الأضخم والأخطر على نتنياهو، تدور القضية حول تسهيلات ضريبية واقتصادية كبيرة، سعى لها نتنياهو لصالح الثري شاؤول ألوفيتش، الذي كان صاحب السيطرة بالأسهم على شركة الاتصالات الأرضية "بيزك"، مقابل أن يحصل نتنياهو على تغطية ودّية في موقع "واللا" الاخباري، الذي كان يملكه ألوفيتش. وفي هذا الملف يواجه نتنياهو تهمة تلقي الرشوة وخرق الأمانة.




