أعلنت النيابة العسكرية التابعة لجيش الاحتلال، اليوم الخميس، نيتها تقديم لائحة اتهام، خاضعة لجلسة استماع، ضد العقيد (احتياط) يوآف ياروم، على خلفية تورطه في مقتل الرقيب غور كهاتي والمستوطن زئيف إيرليخ في تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي.
وبحسب التحقيقات، فإن ياروم، الذي شغل منصب رئيس أركان لواء "غولاني"، أدخل المستوطن إيرليخ، وهو باحث في تاريخ ما يسمى "أرض إسرائيل"، إلى قلعة ومسجد أثري في قرية شمع اللبنانية خلافًا للأنظمة العسكرية. وبعدها وقع اشتباك مع عناصر حزب الله أدى إلى مقتل إيرليخ وكهاتي، بينما أصيب ياروم بجروح متوسطة. وتشتبه النيابة في أن الضابط ارتكب جريمة التسبب بالموت بالإهمال الجسيم.
وخضع ياروم لعدة تحقيقات في "الشرطة العسكرية"، إضافة إلى تحقيق عملياتي داخلي، وتم تعليقه عن الخدمة بأمر من رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي. ورغم إصراره على مزاعمه بأن دخول إيرليخ كان لدواعٍ عملياتية، إلا أن شهادات جنود وأصدقاء كهاتي التي نشرتها صحيفة "هآرتس" تناقضت مع روايته، وأكدت أن دخول القلعة لم يكن ضمن الخطة الأصلية وأن القادة خالفوا الأوامر.
وفي مقابلة تلفزيونية سابقة، زعم ياروم أنه اعتقد أن إيرليخ في خدمة احتياط وكان يتعامل معه "كجزء من المنظومة العسكرية"، مضيفًا أن "لا أحد في الجيش كان ليمنعه من الدخول". ورغم إقراره بارتكاب "أخطاء مهنية جسيمة"، أكد أنه لا يندم على دخول المنطقة التي وصفها بأنها "الأكثر أهمية من الناحية العملياتية في المنطقة".





