أقرت الشرطة مؤخرًا إجراءً جديدًا يسمح لعناصر الشرطة باستخدام هواتفهم المحمولة الخاصة لتوثيق المتظاهرين خلال الاحتجاجات، ورفع المقاطع المصوّرة إلى منظومات الشرطة الرسمية خلال 72 ساعة، ثم حذفها من أجهزتهم، بحسب صحيفة "هآرتس".
ويأتي الإجراء بعد التماس قدمته جمعية حقوق المواطن إلى المحكمة العليا، على خلفية استخدام أفراد الشرطة خلال السنوات الأخيرة هواتفهم الشخصية لتصوير المتظاهرين من دون إطار قانوني واضح.
وتزعم التعليمات الجديدة، أنه يتم التوثيق "لأغراض القيادة والسيطرة، واستخلاص العِبَر، وجمع الأدلة"، ويدعي الإجراء على ضرورة أن يكون التصوير علنيًا قدر الإمكان، وإبلاغ الشخص الذي يتم تصويره إذا أتيح ذلك. كما يسمح للشرطة باستخدام المواد المصورة ضمن دعاوى مدنية، بما في ذلك قضايا تتعلق بـ"التشهير" عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وتقضي التعليمات بحفظ المواد المرتبطة بـ"الإخلال بالنظام" لمدة ثماني سنوات، في حين تُحذف المواد من أحداث أخرى بعد ستة أشهر. لكن لم يتضح بعد من هي الجهة المسؤولة عن مراقبة عملية الحذف.
بدورها، دانت جمعية حقوق المواطن الإجراء بشدة، مؤكدة أنه لا يهدف لحماية حرية التعبير بل لردع المتظاهرين، مشيرة إلى أن الشرطة لم توفر بعد تطبيقًا آمنًا لرفع المواد. وقالت: "لن نسمح بتحويل التوثيق إلى أداة ترهيب، وسنواصل النضال لضمان حق الاحتجاج".





