قال تقرير للقناة 12، اليوم الأربعاء، أنه في تقدير أمني "متشائم" قدّمه أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أكد وزير الحرب يسرائيل كاتس أنّ إسرائيل تقترب من جولة قتال جديدة في جنوب لبنان إذا لم يُنزع سلاح حزب الله خلال المهلة التي حدّدتها الولايات المتحدة. وقال كاتس إنّه لا يعتقد أن حزب الله سيتخلى عن سلاحه طوعاً، مضيفاً: "إذا لم يفعلوا ذلك بأنفسهم-سنقوم نحن بنزع سلاحهم".
وتطرّق الوزير، خلال حضوره جلسة اللجنة، إلى "حالة التوتر الأمني على الحدود الشمالية"، في ظل اقتراب المهلة التي حدّدتها الولايات المتحدة لحكومة لبنان من أجل نزع سلاح حزب الله. في حين "تشير التقديرات الإسرائيلية في الفترة الأخيرة إلى أن التنظيم يواصل تعزيز قدراته العسكرية بوتيرة متسارعة"، وهذا وفقًا للترويج الاسرائيلي الممهد للحرب.
ووفق التقرير، "أما الضربة الأخيرة التي وُجهت إليه-وهي اغتيال رئيس أركان حزب الله، علي طباطبائي- فقد اعتُبرت خطوة جديدة في تصعيد الجهود الإسرائيلية لإضعاف التنظيم تمهيداً لاحتمال اندلاع جولة قتال جديدة معه".
ومع اقتراب الموعد الذي حددته الادارة الأمريكية لنزع سلاح حزب الله نهاية هذا العام، كشف مصدر أمني للقناة "12" عن تحوّل في نهج الإدارة الأميركية قائلاً: "في الأيام الأخيرة بدأت الولايات المتحدة تمارس ضغطاً على الدولة اللبنانية، بعد أن توصّلت إلى قناعة بأنه لم يُبذل ما يكفي لنزع سلاح حزب الله."
وقد قدّم الوزير كاتس تقييماً متشائماً أمام أعضاء اللجنة، مؤكداً المخاوف من جولة قتال جديدة في جنوب لبنان، وقال: "لا أعتقد أن حزب الله سيتخلى عن سلاحه كما حدّدته الولايات المتحدة. لا يمكننا السماح لهم بأن يقرروا. وإذا لم ينزعوا سلاحهم-فسنقوم نحن بنزعه منهم."
ويذكر أنه في الأسابيع الأخيرة نشهد تصعيداً لافتاً في الحملة الدعائية والضغط السياسي والإعلامي الموجه نحو لبنان، بهدف الدفع إلى مواجهة داخلية مباشرة مع حزب الله حول ملف نزع السلاح. فقد كثفت الحكومة الإسرائيلية برسائلها العلنية والمسربة حديثها عن “مهلة أميركية” تقترب من نهايتها، مع تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية ما تصفه إسرائيل بـ"عدم القيام بالقدر الكافي" لإجبار حزب الله على التخلي عن ترسانته وكذلك الحديث عن "تعاظم قوة حزب الله" و"خطوات حزب الله في اعادة التسليح واعادة ترميم صفوفه". ويبدو أن هذا الخطاب المتصاعد، المصحوب بتهديدات مباشرة من كبار المسؤولين الاسرائيلين، وفي مقدمتهم وزير الحرب يسرائيل كاتس يهدف إلى تهيئة الرأي العام الإسرائيلي وتشكيل ضغط دولي وإقليمي على بيروت، في محاولة لخلق بيئة تبرر عملاً عسكريًا ضد الحزب أو دفع الحكومة اللبنانية إلى صدام داخلي معه في ملف نزع السلاح.




