تقرير: المقترح الجديد لصفقة إنهاء الحرب في غزة يتضمن "تعويضات سياسية" لإسرائيل

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

-وزراء الكابينيت استشفّوا من تصريحات  زمير، والتي قال فيها إن الحرب في غزة استنفدت أهدافها، أنها جاءت بتنسيق مع نتنياهو

قال تقرير لصحيفة "هآرتس" نقلًا عن عدة مصادر في إسرائيل، الولايات المتحدة ودول الخليج، إن المقترح الجديد الذي يُناقش حاليًا كصفقة محتملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة يتضمن ما وُصف بـ"تعويضات سياسية" لإسرائيل. ووفقًا لهذه المصادر، فإن الإنجازات السياسية المتوقعة تشمل استئناف الاتصالات بين إسرائيل والسعودية بشأن تطبيع العلاقات بين البلدين، توقيع اتفاق تطبيع مع سلطنة عُمان، إضافة إلى إعلان سوري تاريخي عن "نهاية العداء بين الدولتين".

وفق التقرير، يهدف ربط هذه الخطوات الإقليمية بالصفقة مع حركة حماس إلى تليين مواقف وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، الذين يُتوقع أن يمارسوا ضغوطًا على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لعدم الموافقة على أي صفقة تتضمن إنهاء الحرب. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت قيادة حماس في غزة ستوافق على الاقتراح الجديد، والذي من المتوقع أن يتطلب منها تنازلات كبيرة.

وبحسب المصادر، فإن المقترح ينصّ على الإفراج في المرحلة الأولى عن عشرة أسرى إسرائيليين أحياء، ثم يتم التفاوض حول المبادئ العامة لإنهاء الحرب. وأوضحت المصادر أن المبادئ سيتم الاتفاق عليها مسبقًا من قبل الأطراف، بحيث يُجرى التفاوض لاحقًا على التفاصيل النهائية فقط، خلال فترة وقف إطلاق النار، وذلك لتقصير أمد المفاوضات ومنع انهيارها والعودة إلى القتال. في نهاية المطاف، تُعلِن الأطراف رسميًا عن إنهاء الحرب ويتم الإفراج عن بقية الأسرى.

ووفق التقرير، حتى الآن، تشمل المبادئ الأساسية المقترحة سلسلة من التنازلات من جانب حركة حماس، من ضمنها نفي كبار قادتها من غزة، إنهاء حكمها في القطاع، ونقل السيطرة إلى ائتلاف من الدول العربية التي ستتولى معالجة القضايا المدنية وعلى رأسها إعادة إعمار المنطقة.

وفي قطر، تعهد المسؤولون أمام قيادة حماس المقيمة في أراضيها بأن الموافقة على المقترح ستقود إلى إنهاء الحرب. وقد شدد القطريون على أن الولايات المتحدة تعهدت بضمان تنفيذ المقترح لمنع إسرائيل من استغلال الإفراج عن أول دفعة من الأسرى واستئناف القتال. ومع ذلك، من غير المؤكد أن تصريحات قطر بشأن موافقة حماس تعكس بالضرورة موقف القيادة الفعلية للحركة في غزة، ويُحتمل أن تكون قطر "تبيع ما لا تملك".

من جهة أخرى، تطالب إسرائيل بضمانات تتيح لها العودة إلى الحرب في حال فشل المفاوضات بعد تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة.

في الأيام الأخيرة، صرّح مسؤولون إسرائيليون بأن إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات في بنود أخرى من المفاوضات شريطة الحفاظ على هذا المبدأ الأساسي. وقال مصدر إسرائيلي لـ"هآرتس" إن هناك اتصالات جارية مع الولايات المتحدة بشأن المقترح، في إطار الاستعدادات للزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن الأسبوع المقبل. لكن لا يزال غير واضح ما إذا كانت هذه الزيارة المفاجئة تهدف إلى دفع الصفقة قدمًا أم إلى إفشالها.

وفق التقرير، بعض الوزراء الذين حضروا جلسة المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) أول أمس الأحد، والتي عُقدت في قيادة المنطقة الجنوبية، استشفّوا من تصريحات رئيس الأركان ايال زمير، والتي قال فيها إن الحرب في غزة استنفدت أهدافها، أنها جاءت بتنسيق مع نتنياهو، وتُعد بمثابة "بُشرى أولى" بقرب التوصل إلى الصفقة. وبحسب التقديرات، فإن التصريحات العلنية لوزيري الحكومة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، والتي شددا فيها على ضرورة مواصلة القتال، توحي بأنهما أدركا وجود تطورات ملموسة. مع ذلك، من المحتمل أيضًا أن يكون كل ذلك جزءًا من مناورة يقودها نتنياهو، يهدف من خلالها إلى مواصلة دعم بن غفير وسموتريتش، مع استقطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنحه الغطاء السياسي اللازم للاستمرار في الحرب، حتى ولو كان الثمن أرواح الجنود والأسرى الإسرائيليين.

المصادر التي تحدثت لـ"هآرتس" أوضحت أن اقتراح الدول الوسيطة بربط خطوات سياسية إضافية بإنهاء الحرب في غزة لم يأتِ من فراغ. فإسرائيل تُجري منذ فترة اتصالات دبلوماسية عبر رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، مع ممثلين عن الرئيس السوري أحمد الشرع. 

وفق التقرير، في سوريا، يسعى النظام إلى استقطاب رعاته من السعودية للضغط على الولايات المتحدة من أجل مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد سقوط نظام الأسد، مقابل إعلان رسمي سوري عن بدء محادثات سياسية مع إسرائيل. قد توافق إسرائيل على الانسحاب من بعض المناطق التي احتلتها في سوريا، خاصة تلك التي تشهد احتكاكًا مع السكان المدنيين على المنحدرات الشرقية للجولان. لكن، يبدو أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من جبل الشيخ، وتطلب من الولايات المتحدة دعم موقفها في هذا الشأن. وربما يوافق ترامب على ذلك مقابل إنهاء الحرب في قطاع غزة. ومع ذلك، فإن توقيع اتفاق سلام كامل مع سوريا لا يزال أمرًا بعيد المنال.

ووفق التقرير، فيما يتعلق بالسعودية، لم يُسجّل في الآونة الأخيرة أي تقدم بشأن إمكانية التطبيع مع إسرائيل. صحيح أن اتفاقًا بين الدولتين هو طموح شخصي للرئيس الأمريكي، إلا أنه يدرك أن ولي العهد محمد بن سلمان لن يوافق على دفع هذه الخطوة قدمًا دون إنهاء الحرب في غزة. خلافًا لبعض الدول العربية التي تترقب تقدمًا في الاتصالات مع السعودية، فإن سلطنة عُمان تُجري بالفعل محادثات مع إسرائيل، قد تنضج قريبًا إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة في حال انتهت الحرب.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

الجماهير العربية تنتفض: انطلاق مسيرة جبّارة في سخنين ضد الجريمة وتواطؤ الحكومة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

تظاهرة للمحامين والأطباء في سخنين دعمًا للإضراب واحتجاجًا على تفشي العنف والجريمة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

ترامب يوقّع ميثاق ما يسمى "مجلس السلام" ويزعم أنه "سينسق" مع الأمم المتحدة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

تنظيم الأطباء المتدرّبين في إسرائيل: نقف إلى جانب الأطباء العرب المشاركين في الإضراب العام

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

الكارثة الإنسانية في قطاع غزة: وفاة رضيع جراء البرد القارس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

العدوان المستمر على قطاع غزة: شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

منتدى رؤساء السلطات المحلية الليبرالية: نقف إلى جانب رؤساء السلطات العربية لإعادة الأمن الشخصي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·22 كانون ثاني/يناير

سخنين: وقفة احتجاجية لمجموعة كبارنا عزوتنا تنديدًا بتفاقم العنف والجريمة