تداول الاعلام الإسرائيلي تقريرًا نشرته صحيفة "بيلد" الألمانية، عن أنّ اسم رئيس الشاباك ووزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي الأسبق يعكوف بيري ارتبط بقضية جنائية خطيرة في ألمانيا، تنظر فيها محكمة بمدينة هامبورغ. وهناك تحقيق في ضلوع بيري بعملية خطف طفلي ثريّة ألمانية اسمها كريستينا بلوك من منزل والدهما في الدنمارك، ونقلهما إلى والدتهما في ألمانيا.
بلوك، المشتبه بأنها هي التي أمرت بالخطف وفقًا للسلطات الألمانية، هي وريثة شبكة مطاعم ستيك ضخمة في ألمانيا، ويُقدَّر ثراؤها بمئات ملايين اليوروهات. وبموجب الشبهة، استأجرت بلوك خدمات شركة إسرائيلية عام 2023 لتنفيذ عملية الخطف. وأضاف تقرير "بيلد" تواصل الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الفيدرالي الألماني (المكافئ لـ"الموساد")، أوغست هانينغ، العام الماضي، بحسب الشبهة، مع بيري باسم بلوك وطلب منه ترتيب مجموعة تنفّذ الخطف، بحجة أنّ الأب يدّعي أنّ بقاء الطفلين مع أمهما يشكل خطرًا عليهما. هانينغ من جهته نفى أي علاقة له بالقضية وأكد للصحيفة أنه لم يتواصل مطلقًا مع بيري.
ووفقًا للتقارير الألمانية، قام الخاطفون بضرب الأب، ثم خطفوا ابنته وابنه البالغين 10 و13 عامًا إلى غابة، وبعد ذلك عبَروا معهما نهرًا وأدخلوهما في سيارة. كما جرى تكميم أفواه الأطفال بشريط لاصق وتقييد أحدهما، فيما هُدِّدا بأن يلتزما الصمت وإلا فسيُقتلان. وأُفيد أيضًا بأنّ أحد الخاطفين إسرائيلي اعتُقل في قبرص ورُحِّل إلى ألمانيا حيث يُحاكم حاليًا، في حين فرّ إسرائيليان آخران يشتبه في ضلوعهما بالقضية من ألمانيا.
وأوردت صحيفة "بيلد" أنّ بيري أبلغ المحكمة في ألمانيا أنه مستعد للإدلاء بشهادته حول دور هانينغ في القضية، شريطة ضمان السرية. وخلال المحاكمة، وجّه محامي الأب سؤالًا إلى بلوك عمّا إذا كانت تعرف اسم بيري، لكنها التزمت الصمت.
ويقول التقرير إن مسألة ضلوع بيري في القضية قد أثارها عميل الاستخبارات الألماني السابق فيرنر ماوس. ووفق تقرير في "دير شبيغل"، فإن بيري شريك في القضية، حسب الشبهة، بصفته رئيسًا لشركة استخبارات تجارية والتي نفت الاتهامات بشأن أي تورط للشركة.





