نجح أتباع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، المتورط بسلسلة قضايا فساد، والاعتداء على أنظمة الحكم، بالاطاحة برئيس مجلس النواب الأمريكي (الكونغرس)، عضو حزبهم الجمهوري، كيفين مكارثي، فقط بسبب دوره بالتوصل مع إدارة الرئيس جو بادين، الى اتفاق لاقرار ميزانية مؤقتة للسلطات الفيدرالية، منعا لشل أنظمة الحكم.
وجرى التصويت في الليلة الماضية، بتوقيت الشرق الأوسط، بمبادرة من النائب الجمهوري مات غايتس، وهو من اليمين المتطرف، ومن أتباع ترامب، وقد وجدت خطوته تواطأ من نواب الحزب الديمقراطي، وهذه الإطاحة تعد سابقة في تاريخ الكونغرس الأمريكي، الممتد منذ 234 عاما.
فقد صوّت الكونغرس بأغلبية 216 صوتاً مقابل 210 لصالح مذكرة طرحها الجناح المتشدّد في الحزب الجمهوري تنص على اعتبار "منصب رئيس مجلس النواب شاغراً"، في خطوة تشرّع الباب أمام منافسة غير مسبوقة لخلافة ماكارثي قبل عام من الانتخابات الرئاسية. إذ أن نواب الحزب الديمقراطي انضموا لمخطط اتباع ترامب، ومعهم 8 نواب من الحزب الجمهوري.
ويسيطر الجمهوريون على المجلس بأغلبية بسيطة بواقع 221 مقعدا مقابل 212 للحزب الديمقراطي، ما يعني أنهم لا يستطيعون خسارة ما يزيد على خمسة أصوات إذا اتحد الديمقراطيون ضدهم.
وسيعمل مكارثي قائما بأعمال رئيس مجلس النواب لحين انتخاب رئيس جديد. ولا يوجد حتى الآن أي مؤشر على من سيخلف مكارثي.
وأثار ماكارثي حفيظة الجناح اليميني المتشدد في حزبه الجمهوري، في نهاية الأسبوع الماضي، عندما تعاون مع نواب الحزب الديمقراطي لتمرير اتفاق مؤقت بشأن الموازنة لتجنّب إغلاق حكومي. ويشرّع عزل ماكارثي الباب أمام منافسة غير مسبوقة لخلافته قبل عام من الانتخابات الرئاسية.
وفور صدور نتيجة التصويت، سارع عدد من النواب الجمهوريين للإحاطة بماكارثي الذي رسم ابتسامة على وجهه، وتبادل وإياهم العناق والمصافحة.
وكانت قيادة الحزب الجمهوري حذّرت نواب الجناح المتشدّد من إغراق الحزب "في الفوضى"، لكنّ غايتس، الذي اشتكى مراراً من عدم احترام ماكارثي الاتفاقات المبرمة مع المحافظين، ردّ قائلاً إنّ "الفوضى هي رئيس مجلس النواب ماكارثي".
وأضاف بعد التصويت أنّ "سبب سقوط كيفين ماكارثي اليوم هو أنّه لا أحد يثق بكيفين ماكارثي".
وتابع "لقد قدّم كيفن ماكارثي وعوداً متناقضة متعددة، وعندما استحقّت جميعها، خسر".



.jpeg)



