تعاني المستشفيات العامة، التي تعالج سوء التغذية في اليمن من نقص حاد في الأدوية والمعدات والموظفين، مما يترك الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في البلاد يواجهون مستقبلًا أكثر صعوبة.
ويقول طبيب الأطفال في مستشفى السبعين بالعاصمة صنعاء حمود النصيري، لوكالة الأنباء "شينخوا" إن الحرب والحصار ضاعفا من معاناة الشعب اليمني، الجميع في اليمن بما في ذلك الطاقم الطبي متأثر.
ويعمل النصيري في قسم علاج سوء التغذية لدى الأطفال بالمستشفى، وهذا القسم هو واحد من الأقسام القليلة المتخصصة في علاج سوء التغذية في اليمن، في حين أن نظام الخدمات الصحية في البلاد بأكمله بات على وشك الانهيار.
وبحسب النصيري، فإن هناك نقصا في الأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى، كما نواجه نقصا في الديزل الذي يوفر الطاقة لجميع معدات المستشفيات.
وارتفع في الآونة الأخيرة معدل سوء التغذية بين الأطفال اليمنيين إلى أعلى مستوى تم تسجيله على الإطلاق.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن 7.4 مليون شخص في اليمن، بينهم مليونان من الأطفال دون سن الخامسة، يحتاجون إلى مساعدات غذائية.
ويستقبل قسم علاج سوء التغذية في مستشفى السبعين كل شهر مئات الأطفال المصابين بسوء التغذية، معظمهم يأتون من قرى نائية حيث الخدمات الصحية مشلولة تماما.
ووفقًا للأمم المتحدة، تم تقليص أو إغلاق 15 من برامجها الرئيسية البالغ عددها 41 في اليمن بسبب نقص التمويل، وتم تمويل 38 بالمائة فقط من خطة الاستجابة الإنسانية لليمن.
مع إغلاق ما يقرب من نصف المرافق الصحية في اليمن، فإن النصف الآخر بالكاد يعمل الآن حيث تعتمد عملياته بشكل شبه كامل على المساعدات الدولية.
وحذر المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي، الأسبوع الماضي، قائلا "نحن في عد تنازلي الآن لكارثة في اليمن".






