المتهم وزوجته السابقة الألمانية احتفظا معًا بفتاة ايزيدية وأمهما كـ"جاريتين" لمدة شهر على الأقل
في حكم "هو الأول من نوعه في العالم" قضت محكمة ألمانية بالسجن مدى الحياة على عراقي من تنظيم "داعش" بعد إدانته بتهمة ارتكاب "إبادة" في حق الإيزيديين. وفي وقت سابق كان قد حُكم على زوجته السابقة بالسجن 10 سنوات.
وقضت محكمة فرانكفورت في ألمانيا اليوم الثلاثاء، بالسجن مدى الحياة على العراقي طه الج. في قضية مقتل فتاة إيزيدية. واعتبر قضاة المحكمة أن طه الج. "مذنب بتهم الإبادة وجرائم ضد الإنسانية أفضت إلى الوفاة".
ووصف رئيس المحكمة كريستوف كوللر الحكم بأنه الأول من نوعه في العالم على الجرائم المرتبكة بحق الإيزيدين من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي، وهي جرائم ترقى إلى مستوى "الإبادة" كما سبق ووصفها محققون من الأمم المتحدة.
ووفق صحيفة، "دوتشي فيليه" الألمانية ويتوقع ان يكون هذا الحكم أساسياً في الاعتراف بالفظائع التي ارتكبها تنظيم "داعش" في حق هذه الأقلية الناطقة بالكردية.
وكان المتهم وزوجته السابقة الألمانية جنيفر دبليو. قد احتفظا معا بالفتاة وأمهما كجارتين لمدة شهر على الأقل.
وروت والدة الطفلة الشاهدة الرئيسية أمام المحكمة، المأساة التي عانتها طفلتها "وهي معلّقة على نافذة" خارج المنزل وسط حرارة "تصل أحياناً إلى أكثر من 50 درجة مئوية" على ما ذكرت النيابة العامة. فبعد تعرضها باستمرار لسوء المعاملة "عوقبت" الفتاة لأنها تبولت على سريرها.
وطالب الادعاء العام الألماني بالسجن مدى الحياة بحق المتهم ، وقالت ممثلة الادعاء في وقت سابق هذا الشهر خلال المرافعات أنه يعتقد أن المتهم (31 عاماً) قيد الفتاة البالغة من العمر خمسة أعوام في قضيب نافذة في فناء منزله في العراق لمدة ساعة لمعاقبتها وكان ذلك في ذروة فصل الصيف عام 2015 في حرارة منتصف النهار الحارقة والشمس المستعرة، وتوفيت الفتاة الصغيرة بعد ذلك بوقت وجيز متأثرة بهذه المعاملة السيئة.
وأضافت ممثلة الادعاء أن المتهم كان عضوا في داعش وكان يتصرف وفقاً لأيدولوجية التنظيم، مشيرة إلى أن التنظيم قاد حملة إبادة ممنهجة ضد الإيزيديين، وصنفت الواقعة بأنها أذى بدني أدى إلى الوفاة، وقالت إن من المرجح أن تكون الفتاة توفيت بسبب تعرضها لضربة شمس.
وجعل تنظيم داعش الأيزيديات سبايا وقتل مئات الرجال بعدما اجتاح منطقة سنجار في شمال غرب العراق في أغسطس 2014.
ورأت ممثلة الادعاء أن المتهم مدان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وارتكاب جرائم حرب وقالت إنه أساء معاملة والدة الفتاة التي كانت أسيرة عنده هي الأخرى وتعرضت للضرب مراراً كما أجبرها على أداء أعمال بدون مقابل. وذكرت ممثلة الادعاء أن المرأة لا تزال تعاني أضرارا بدنية وروحية كبيرة وطالبت بتعويضها عن هذه الأضرار بـ 50 ألف يورو، وهو التعويض الذي حكمت به المحكمة في منطوق الحكم الصادر اليوم.
يشار إلى أن المحكمة العليا في ميونخ كانت قضت بسجن الزوجة السابقة لطه الج. لمدة عشرة أعوام حيث أدانتها بالوقوف موقف المتفرج حيال إساءة معاملة الفتاة، ولايزال الحكم غير ساري المفعول بعد.
وكان قد ألقي القبض على الرجل في اليونان في أيار 2019 قبل أن يتم ترحيله إلى ألمانيا في تشرين الأول من العام نفسه.




.jpg)


