بغداد - أشار مراسل "روسيا اليوم" في بغداد، إلى أن عشرات المتظاهرين أصيبوا بحالات اختناق بسبب إطلاق القوات الأمنية قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة على ساحة التحرير وسط العاصمة.
وأكد المراسل، أن أعمدة من الدخان شوهدت تتصاعد عند جسر الجمهورية الرابط بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء، وأن المتظاهرين صعدوا فوق مبنى المطعم التركي بجوار الجسر، وهم يهتفون ضد الطبقة السياسية وينادون بـ"إسقاط النظام".
وكان المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي، قال: إن "رئيس الوزراء عادل عبد المهدي يعمل الآن على تهدئة الأوضاع وإصدار حزم إصلاح جديدة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها مع الاحتفاظ بحق المتظاهرين في التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم".
وأضاف الحديثي، أن "الحكومة ستحاسب كل من تسبب بأعمال عنف وأطلق الرصاص الحي على المتظاهرين، وكذلك كل من اعتدى على الممتلكات العامة والخاصة".
استقالة أربعة نواب تضامنا مع المتظاهرين
أعلن أربعة نواب عراقيين، أمس الأحد، استقالتهم من البرلمان رفضا للطبقة السياسية التي يتهمونها بـ"الفشل" في الاستجابة لمطالب الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة، فيما اتهم الزعيم الشيعي مقتضى الصدر الحكومة بمحاولة الزج بالحشد الشعبي في الصدام مع الشعب.
واستقال النائبان رائد فهمي وزميلته هيفاء الأمين من البرلمان "بسبب التظاهرات وأساليب قمعها".
وهما الشيوعيان الوحيدان اللذان حصلا على مقعديهما ضمن ائتلاف "سائرون" الذي يتزعمه مقتدى الصدر.
وقال فهمي إنه "خلال 27 يوما، لم يقدم البرلمان شيئا، لم يستطع طلب رئيس الحكومة أو وزير الداخلية للمساءلة"، بعد دخول البلاد منذ الأول من أكتوبر في دوامة أزمة اجتماعية وسياسية دامية.
وأعلن نائبان آخران، هما طه الدفاعي ومزاحم التميمي، من قائمة "النصر" التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي المعارض حاليا، الاستقالة أيضا الأحد.
وقال الأول في بيان استقالته إن الأحزاب التي حكمت البلاد منذ عام 2003 "فشلت فشلا ذريعًا، في بلد يحتل المرتبة 12 في لائحة البلدان الأكثر فسادا في العالم، وخسر بسبب الفساد أكثر من 450 مليار دولار من الأموال العامة.
وبدأ نواب الصدر، الذين يشكلون كتلة "سائرون"، وهي الأكبر في مجلس النواب العراقي، اعتصاما مفتوحا مساء السبت داخل مجلس النواب "إلى حين إقرار جميع الإصلاحات التي يطالب بها الشعب العراقي".
وفاز تحالف "سائرون" بالانتخابات التشريعية التي جرت في مايو 2018، بنيله 54 مقعدا في البرلمان، ما جعل الصدر في موقع مؤثر في الائتلاف الحكومي الذي يطالب الشارع بإسقاطه اليوم.
من جانبه، قال مقتضى الصدر إن الحكومة تحاول زج الحشد الشعبي في الصِدام مع الشعب.
وكتب الصدر في تغريدة على تويتر أن سلاح الحشد الشعبي "مازال موجها لداعش ولن يكون ضد الشعب ويبقى "الجيش العراقي والقوات الأمنية هي الوحيدة المعنية بأخذ زمام الأمور في الدفاع عن الشعب لا عن الفاسدين".
ويشهد العراق احتجاجات ضد الفساد منذ مطلع الشهر الحالي، خلفت أكثر من 200 قتيل حتى الآن.
مقتل 74 متظاهرا خلال الاحتجاجات ضد الحكومة منذ الجمعة
أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية عن مقتل 74 متظاهرا منذ يوم الجمعة جراء الاحتجاجات الدائرة منذ مطلع الشهر ضد الحكومة العراقية للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد.
وأفاد بيان للمفوضية، شمل الفترة منذ 25 من الشهر الجاري إلى اليوم، بـأنه "بلغ عدد الشهداء 74، أغلب إصاباتهم بطلق ناري نتيجة التصادمات بين المتظاهرين وحماية المقرات الحزبية عند محاولة الدخول إليها، إضافة إلى حالات الاختناق بسبب الغازات المسيلة للدموع.
وأشار إلى "تعرض العديد من المتظاهرين والقوات الأمنية إلى إصابات، حيث بلغ عدد الإصابات 3654، أغلبها بسبب الغازات المسيلة للدموع، وغادر أغلبهم المستشفيات".
وشهد العراق منذ الثلاثاء الأول من تشرين الأول الجاري، تظاهرات في العاصمة بغداد وأكثر من 10 محافظات أخرى للمطالبة برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي أكملت عامها الأول، مشيرين إلى أنها لم تجعل المواطن يشعر بأي تحسن كما يقول النشطاء.
وواجهت القوات الأمنية التظاهرات بالغاز والرصاص المطاطي، إلا أن المتظاهرين يقولون إنها استخدمت القناصة والرصاص الحي. وخلفت الاحتجاجات أكثر من 200 قتيل حتى الآن.


.jpeg)




.jpeg)

