أعلن مدير مكتب نيويورك في مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، كريغ مخيبر، اليوم الثلاثاء، استقالته من منصبه، احتجاجاً على عجز المنظمة عن وقف الإبادة الجماعية التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
وقال مخيبر، في بيان، إنّ "مفهوم الإبادة الجماعية كان في كثير من الأحيان عرضةً للإساءة السياسية، لكنّ المذبحة الجماعية الحالية، والتي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني، والتي تستند بالكامل إلى وضعهم كعرب، لا تترك مجالاً للشك أو الجدل، في أنّ ما تفعله إسرائيل هو إبادة لهذا الشعب".
وأضاف أنّ منازل المدنيين والمدارس والكنائس والمساجد والمؤسسات الطبية في غزة "تتعرّض لهجمات عشوائية"، لافتاً إلى أنّه "يتم قتل الآلاف من المدنيين".
وفي الضفة الغربية، والقدس المحتلة، وفقاً لمخيبر، يتمّ الاستيلاء على المنازل وإعادة تخصيصها "على أساس العرق بالكامل"، بالتزامن مع المذابح العنيفة التي "يرتكبها المستوطنون والوحدات العسكرية الإسرائيلية".
وأكد مخيبر أنّ حكومات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وقسم كبير من أوروبا "متواطئة بالكامل في هذا الهجوم المروّع"، مشيراً إلى أنّ هذه الحكومات "لا ترفض الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقيات جنيف فحسب، بل إنّها تعمل بنشاط على تسليح الهجوم، وتوفير الدعم، اقتصادياً واستخبارياً، بالإضافة إلى توفير الغطاء، سياسياً ودبلوماسياً، للفظائع التي ترتكبها إسرائيل".
أمّا بشأن وسائل الإعلام الغربية، فأكد مدير مكتب مفوضية حقوق الانسان في نيويورك أنّها "تنتهك بصورة صارخة المادة الـ20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، إذ تعمل باستمرار على تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم لتسهيل الإبادة الجماعية".
وأكد مخيبر أنّ المتظاهرين، الذين خرجوا في جميع أنحاء العالم ضد الإبادة الجماعية التي يتعرّض لها الشعب الفلسطيني، على الرغم من تعرّض كثير منهم لخطر الضرب والاعتقال، "هم المدافعون الحقيقيون عن حقوق الإنسان"، مطالباً الجميع باتباعهم.




.jpeg)



