أعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن استقالته بسبب تعامل إدارة الرئيس جو بايدن مع الصراع في إسرائيل وغزة، معلنا أنه لا يستطيع دعم المزيد من المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل، ووصف رد الإدارة بأنه "رد فعل متهور" قائم على "الإفلاس الفكري".
وكان المسؤول، جوش بول، مديرا للشؤون العامة والكونغرس في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية، الذي يتعامل مع عمليات نقل الأسلحة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست".
وفقا للصحيفة، تمثل استقالته مؤشرا نادرا من الانزعاج الداخلي إزاء دعم الإدارة القوي لإسرائيل، أقرب حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، واصفة هذا التطور بأنه استعراض علني للمعارضة داخل جهاز السياسة الخارجية للرئيس بايدن، الذي عمل على منع مثل هذه التعبيرات عن الإحباط من الانتشار.
وأمضى بول أكثر من 11 عاما في وظيفته، التي ينسق من خلالها العلاقات مع الكونغرس والرسائل العامة لمكتب رئيسي يتعامل مع المساعدات العسكرية.
وقال إنه لا يستطيع قبول الاستمرار في وظيفة قال إنها تسهم في مقتل مدنيين فلسطينيين.
وقال في مقابلة مع صحيفة ” هافينغتون بوست”: “كان من الواضح أنه لا يوجد جدال في هذا الأمر، “ونظرًا لأنني لم أتمكن من تغيير أي شيء، فقد استقلت” .
وقال بول إن الإدارة تلقت “توجيهًا واضحًا من أعلى إلى أسفل بأننا نمضي قدمًا بكل ما في وسعنا”.
وقال العديد من المسؤولين داخل إدارة بايدن، الذين يريدون من الولايات المتحدة أن تشجع إسرائيل على ضبط النفس والقلق على المدنيين إنهم يعانون من “تأثير مخيف”.
وأثار إعلان بول العلني عن استقالته صدمة في وزارة الخارجية يوم الأربعاء. وقال إنه اندهش من الطريقة التي تلقى بها زملاؤه في الحكومة وفي الكونغرس رسالته الداخلية: “لقد فوجئت بعدد الأشخاص الذين قالوا: نحن نفهم تمامًا من أين أتيت، ولدينا مشاعر مماثلة ونتفهم ذلك”.
وأضاف “لقد كنت محظوظًا جدًا لأنني أعتقد أنه لو لم أكن كذلك لكنت قد طردت بدلاً من أن يكون لدي الوقت للتفكير في الأمر والاستقالة”.
وفي رسالته، أشار بول إلى أنه شعر بأنه كان قادرًا على استخدام دوره لإحداث “العديد من الخلافات… بشأن قرارات الإدارة المعلقة بنقل الأسلحة الفتاكة إلى البلدان التي تنتهك حقوق الإنسان”، و”لصياغة السياسات والممارسات التي تعزز حقوق الإنسان، والعمل بلا كلل لتعزيز تلك السياسات والقرارات الجيدة والعادلة”.
وأضاف “لكنني أؤمن في أعماقي بأن الرد الذي تتخذه إسرائيل، ومعه الدعم الأمريكي لهذا الرد وللوضع الراهن للاحتلال، لن يؤدي إلا إلى معاناة أكثر وأعمق لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين”.




.jpeg)



