دانت الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع إسرائيل والتي تعمل منذ سنوات تحت شعار "غاز العدو احتلال"، بأشد العبارات قيام الأجهزة الأمنية بفض الوقفة الاحتجاجية للحملة أمام مجلس النواب يوم أمس الثلاثاء بالقوة، وبطريقة غير لائقة تضمنت دفع المشاركين وتمزيق لافتاتهم واعتقال مجموعة.
وقالت الحملة، في بيان صحفي لها أمس: "رغم أن التعبير عن الرأي فيما يتعلق بالقضايا العامة هو حقّ لا نقاش فيه، خصوصًا أمام هيئة يفترض فيها أنها ممثّلة للشعب، وناقلة لصوته؛ ورغم التزام الحملة بكل قواعد السلامة من تباعد، وارتداء للكمامات، وتحديد لعدد المعتصمين بعشرين شخصًا؛ ورغم وجود نائب بين المعتصمين هو النائب المهندس موسى هنطش؛ ورغم أن القضية التي تحملها الحملة وتدافع عنها تتعلّق بأمن ومستقبل البلاد والمواطنين، وتتعلق باستعادة المليارات من أموال دافعي الضرائب الأردنيين لتستثمر في الأردن بدلًا من استثمارها في الإرهاب الصهيوني، إلا ان كلّ ذلك لم يمنع أصحاب القرار من التعامل مع الحملة بهذه الطريقة العرفيّة، وكأنهم يرسلون رسالة للكيان الصهيوني مفادها أن كل الإدانات الكلاميّة التي يوجّهونها بخصوص الانتهاكات الصهيونية ومشاريع التوسّع هي كلام في الهواء، وأن الفعل الحقيقي هو الاستمرار بدعم الكيان الصهيوني ماليًّا وفعليًّا من خلال الاستمرار بتنفيذ صفقة الغاز، وإسكات جميع الأصوات المعترضة والمواجهة لهذا التوجّه بالقوّة".
وأضافت أن المتعقلين هم: هشام البستاني – المنسق العام للحملة؛ سليمان السرياني – عضو لجنة المتابعة، محمد الزرقان – عضو لجنة المتابعة، عمر منصور – عضو لجنة المتابعة، محمد مسامرة – عضو الحملة، والذين تم الافراج عنهم جميعًا لاحقًا.
وأكدت الحملة أنها ستستمر في عملها رغم كل المعيقات والصعوبات، في مواجهة الخيانة المتعلّقة برهن امن ومستقبل الأردن للصهاينة، وفي مواجهة جريمة تمويل الإرهاب الصهيوني بمليارات دافعي الضرائب الأردنيين، وتوجّه نداءها للنواب بتحمّل مسؤوليّتهم التاريخيّة تجاه هذا الأمر، وهم الآن في جلسات الثقة بحكومة لا تزال مستمرة بتنفيذ هذه الاتفاقية، وتطالب النواب بربط إعطاء الثقة بتعهد الحكومة العلني والنهائي بإلغاء الاتفاقية، وإلا فإن المجلس سيكون جزءًا من آليات التواطؤ التي ما زالت حتى اللحظة تعمل على التضليل والتسويف والمماطلة لصالح مزيد من التمكين للصهاينة من بلدنا ومن المنطقة.








