تمر الأمة بلحظة فارقة، حيث تُصدم كل صباح بخبر يُفجر مفارقات عجيبة، ففجأة يقرر الإستعمار الإمبريالي الأمريكي أن يلعب خارج إطار الشرعية الدولية، وبشكلٍ صارخٍ، متحديًا المجتمع الدولي بالكامل، فيهدي الكيان الصهيوني قدس عاصمة له، ثم الجولان!!
وتستمر مراهنة النظام العربي الرسمي على الحصان الخاسر، في توقيت يتراجع فيه النفوذ الأمريكي دوليًا وإقليميًا، ويستمر معه إستنزاف وإبتزاز أموال البترول العربي.
وتصر الرجعية العربية على إهدار ثروات الأمة، وكل إمكانية وإحتمالية للتحرر والوحدة والنهضة، لتثبت كونها شريكا كامل الشراكة لأعداء الأمة، تآمرًا وتمويلًا وتخطيطًا وبجيوشهم وسلاحهم وعتادهم.
فالتجويع في أمتنا ليس ناتجا عن فقرٍ في الموارد، ولا في الإنتاج، بل هو قرار هدفه التركيع وإخضاع إرادة الأمة لعدوها.
خدعونا في البداية مسار التسوية (كامب ديفيد) وأوهمونا إنه حقنا للدماء، لكننا شاهدين على إستمرار إراقة دمانا، فنزيف جرائم الإحتلال على أرض فلسطين وسيناء لم يتوقف يومًا، ولا دمنا العربي على يد أمريكا في العراق وليبيا وسوريا، وجرح الأخ العربي أكثر إيلامًا في اليمن الصارخ من جرائم الرجعية العربية!!
وزينوا لنا وهم السلام بوهم الرخاء الآتي، فلم نر إلا مزيدًا من الإفقار والفساد وإهدار ثروات الأمة، وتكبيلها بالديون والقروض، ومزيدا من التجويع والتركيع، وفقرا في التخطيط والتنمية والصحة والتعليم والزراعة والصناعة وكل مجالات الحياة!!
واليوم تصوروا أنه قد أكتملت حلقاتهم، وحصل الصهيوني على "يهودية الدولة"، والأرض والمياه والأمن، لم يتبق إلا أمرين، ضمان تغييب إرادة الشعوب، و"حق العودة" للشعب الفلسطيني.
لا يسعنا هنا إلا أن نوجه كل التحية إلى شعبنا العربي الفلسطيني المرابط على أرضه، المتصدر معركة الأمة في الصراع العربي الصهيوني، طيلة الـ72 عاما، يضرب للأمة المثل الأعلى والنموذج الملهم لنضالها وتطلعها للحرية والوحدة والنهضة، وهو في أضعف حالاته، بلا دعم دولي ولا عربي رسمي، بلا غطاء له من شرعية دولية، تدعمه لكنها عاجزة عن نصرته، ومع كل ما سبق، كان أول من رفض الدعوة لمؤتمر العار والخزي في البحرين، ورغم الإنقسام - الذى ندعوه لإنهائه - يتوحد شعبًا وسلطة بكل فصائله في الرفض لمؤتمر خيانة الأمة، فيؤكد ريادته لأمة هو رأس حربتها في صراعها بدعوته لمقاطعة المؤتمر.
هدف العدو الأخير والأساسي، بدونه لن يطمئن لنصر، هو إرادة الشعوب ووعيها، لذا نحن الأحزاب والقوى الوطنية المصرية نتوجه لشعبنا العربي من المحيط للخليج، أولا لنؤكد له إننا لن نبيع ولن نخون جماهيرنا ومصالح أوطاننا أرضًا وشعبًا، وثانيا: لم نفوض أحدًا في صفقات مشبوهة.
ثالثا: ندعوكم لفضح المشاركين في مؤتمر العار، وإعداد قوائم سوداء بأسمائهم، سواء شركات أو أفراد.
كما ندعوكم للذود عن آخر معاقل المقاومة "عقولنا" ولنبدأ معًا معركة بناء الإنسان، لنتعلم معا مصالحنا المشتركة وندافع عنها، ومصيرنا وتاريخنا، وعدونا وشركاؤه، وشركاءنا..
مسيرة نضال الشعوب لتحديد مصائرها تمتد لعقود طويلة..ولن يضيع حق وراءه مطالب
عاش كفاح الشعب المصري وعاش كفاح الشعب العربي وعاش كفاحك يا فلسطين
25 حزيران 2019
الموقعون:
جهات مصرية: حزب تيار الكرامة – الحزب العربي الديمقراطي الناصري – حزب التحالف الاشتراكي – حزب الدستور – حزب الوفاق القومي – المؤتمر الناصري العام– الاشتراكيين الثوريين – مصريات من أجل التغيير- الجبهة الوطنية لنساء مصر - جبهة الدفاع عن الاستقلال الوطني - اللجنة العربية لدعم فنزويلا – الحزب الإشتراكي المصري – الحزب الشيوعي المصري - حزب العيش والحرية – الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة (إسرائيل) BDS.
عربية: حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي في سوريا – الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - حركة المقاومة الاسلامية حماس - حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين - جبهة التحرير العربية – حركة التحرير الوطني الفلسطينى فتح – حركة فتح الإنتفاضة – كتائب شهداء الأقصى - حركة المبادرة الفلسطنية - الإطار الديمقراطي الفلسطيني فدا - حزب الشعب الفلسطيني – جبهة التحرير الفلسطينية - لجان المقاومة الشعبية في فلسطين – منظمة التحرير الفلسطينية – إتحاد المرأة الفلسطينية.
هذا بالإضافة الى توقيع قرابة 150 من الشخصيات السياسية والاجتماعية البارزة على الساحة المصرية


.jpg)



