كلفت الأمم المتحدة النرويج، (المبادرة أصلا) بالتوجه الى المحكمة الدولية بطلب الحصول على رأي استشاري بشأن القانون الإسرائيلي الذي يحظر عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، وهو ما يصطدم مع ميثاق الأمم المتحدة، الذي وقعت عليه إسرائيل، وسيدخل القانون حيز التنفيذ بعد خمسة أسابيع من الآن، إلا أن التضييقات على الوكالة كانت قد بدأت قبل سن القانون بكثير.
وطرحت النرويج على الأمم المتحدة مشروع قرار يحيل موقف إسرائيل من الأونروا إلى محكمة العدل الدولية عبر قرار من الجمعية العامة يدعو محكمة العدل الدولية إلى إصدار فتوى قانونية في اتهامات إسرائيل لوكالة الأونروا، واتهامها بالإرهاب وتعليق عملها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعدم التعاون مع منظمة دولية، وانتهاك حصانتها الدبلوماسية.
ويطلب مشروع القرار من المحكمة تقديم رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى. وقد انضمت العديد من الدول إلى جانب النرويج في تبني مشروع القرار الذي يضم عشر فقرات عاملة مهمة.
ومن بين الدول التي انضمت للنرويج: الجزائر، بليز، بوليفيا، البرازيل، تشيلي، كولومبيا، مصر، غيانا، إندونيسيا، أيرلندا، الأردن، الكويت، ليبيا، ماليزيا، ناميبيا، النرويج، قطر، المملكة العربية السعودية، سلوفينيا، جنوب أفريقيا، إسبانيا، اليمن ودولة فلسطين.
ويطلب مشروع القرار من المحكمة تقديم رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بوجود وأنشطة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى.
وطالب مشروع القرار إسرائيل، ضمن بنوده المتعددة، بالامتثال دون تأخير لجميع التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ما حددته محكمة العدل الدولية.
وتعرب الأمم المتحدة عن تقديرها لعمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (أونروا)، وتعترف بالدور الحيوي للوكالة في تقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية للشعب الفلسطيني، ولا سيما اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة في قطاع غزة، وتؤيد جهود الوكالة لمواصلة العمليات قدر الإمكان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، عملاً بالقرار 77/123 المؤرخ 12 كانون الأول/ديسمبر 2022، الذي مدد بموجبه ولاية الوكالة، وأي قرارات أخرى تمدد الولاية، وتدعو الوكالة إلى التنفيذ الكامل لخطة عملها الرفيعة المستوى لتنفيذ التوصيات الخمسين للمراجعة المستقلة للآليات والإجراءات الرامية إلى ضمان التزام الأونروا بمبدأ الحياد الإنساني (تقرير كولونا)، وترحب بالالتزام الذي أكده الأمين العام والوكالة أنهما سينفذان التوصيات بالكامل.
وتكرر الأمم المتحدة دعوتها إلى جميع الدول والوكالات المتخصصة والمنظمات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة لمواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومساعدته في تحقيق حقه في تقرير المصير في وقت مبكر.
وتدعو إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها بعدم عرقلة الشعب الفلسطيني عن ممارسة حقه في تقرير المصير، بما في ذلك إلغاء أي تدابير تعيق تقديم الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية والإنمائية للشعب الفلسطيني.
ويدعو القرار إسرائيل أيضاً إلى الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة من أجل ضمان سلامة موظفي الأمم المتحدة وحماية مؤسساتها وصون أمن مرافقها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، في جميع الأوقات، فضلاً عن عدم عرقلة أو إضعاف عمل الدول الثالثة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وتضمن القرار، أنه وفقاً للمادة 96 من ميثاق الأمم المتحدة، أن تطلب من محكمة العدل الدولية، وفقاً للمادة 65 من النظام الأساسي للمحكمة، وعلى أساس الأولوية وبأقصى قدر من الاستعجال، أن تصدر رأياً استشارياً بشأن المسألة التالية، مع مراعاة قواعد ومبادئ القانون الدولي، فيما يتعلق على وجه الخصوص بميثاق الأمم المتحدة، والقانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والامتيازات والحصانات المطبقة بموجب القانون الدولي على المنظمات الدولية والهيئات الدولية، والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان، والرأي الاستشاري للمحكمة الصادر في 9 تموز/ يوليو 2004، والرأي الاستشاري للمحكمة الصادر في 19 تموز/ يوليو 2024، الذي أعادت فيه المحكمة تأكيد واجب القوة المحتلة في إدارة الأراضي المحتلة لصالح السكان المحليين وأكدت أن إسرائيل لا يحق لها السيادة على الأراضي المحتلة أو التصرف فيها. ممارسة صلاحيات سيادية في أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة بسبب احتلالها.
"وما هي التزامات إسرائيل كقوة احتلال وكعضو في الأمم المتحدة، فيما يتصل بوجود وأنشطة الأمم المتحدة، بما في ذلك وكالاتها وهيئاتها والمنظمات الدولية الأخرى والدول الثالثة، في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفيما يتصل بها، بما في ذلك ضمان وتسهيل توفير الإمدادات الضرورية بشكل عاجل لبقاء السكان المدنيين الفلسطينيين، فضلاً عن الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية والإنمائية، لصالح السكان المدنيين الفلسطينيين، ودعماً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير؟".

.jpeg)


.jpeg)

