قال العاملون في المجال الإنساني بالأمم المتحدة إن الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء سلامة المدنيين في لاشكر جاه، عاصمة ولاية هلمند جنوبي أفغانستان، حيث تخشى من أن يكون عشرات الآلاف من الأشخاص محاصرين بسبب القتال.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الصراع في ولايتي هلمند وقندهار بجنوب البلاد أدى إلى نزوح المدنيين إلى مناطق متاخمة وأكثر هدوءا داخل عاصمتي الولايتين (لاشكر جاه وقندهار) والمناطق المجاورة.
وقال المكتب إن "هناك تقارير عن تزايد الخسائر في صفوف المدنيين وعن دمار وأضرار لحقت بمنازل المدنيين والبنية التحتية الحيوية بما فيها المستشفيات"، مضيفا أن "المستشفيات والعاملين الصحيين منهمكون في التعامل مع عدد كبير من الجرحى".
وتقوم الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني بتقييم الاحتياجات وتحقيق الاستجابة كلما وجدت إمكانية لذلك. وقالوا إنهم زودوا أكثر من ألفي شخص يوم الأحد بأغذية ومياه وخدمات إصحاح ومساعدات نقدية في قندهار.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية العام، نزح ما يقرب من 360 ألف شخص قسرا بسبب الصراع. ونزح حوالي 5 ملايين شخص منذ عام 2012.
وقال مكتب (أوتشا) إن الهجمات على المرافق الصحية في النصف الأول من هذا العام حرمت 200 ألف شخص في أفغانستان من الحصول على الرعاية الصحية الأولية.
وحث المكتب الإنساني أطراف الصراع على حماية المدنيين وعمال الإغاثة والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات، امتثالا للقانون الإنساني الدولي. كما دعا الأطراف إلى منح عمال الإغاثة إمكانية إيصال المساعدة دون تدخل، مع احترام المبادئ الإنسانية.
وذكر مكتب (أوتشا) أن العاملين في المجال الإنساني ملتزمون بالبقاء وتقديم المساعدة في أفغانستان ويتوقعون أنهم وصلوا إلى ما يقرب من نصف الـ16 مليون شخص المستهدفين في نطاق المساعدات، حتى الآن في عام 2021، على الرغم من تدهور الظروف.
وتسعى الأمم المتحدة للحصول على تمويل عاجل لخطة الاستجابة الإنسانية في أفغانستان، والتي تتطلب 1.3 مليار دولار أمريكي لكنها لم تتلق سوى 485 مليون دولار، أو 38 في المائة من المبلغ.









